تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ - لِلْمُصَلِّي ثَلَاثُ خِصَالٍ إِذَا هُوَ قَامَ فِي صَلَاتِهِ حَفَّتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ قَدَمَيْهِ إِلَى أَعْنَانِ السَّمَاءِ وَيَتَنَاثَرُ الْبِرُّ عَلَيْهِ مِنْ أَعْنَانِ السَّمَاءِ إِلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ وَمَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهِ يُنَادِي لَوْ يَعْلَمُ الْمُصَلِّي مَنْ يُنَاجِي مَا انْفَتَلَ 637 وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع - الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيٍّ 638
شرح
« وروي ( إلى قوله ) ثلاث خصال » حين الصلاة « حفت » أي أحاطت به الملائكة لتعظيمه والدعاء له « من قدميه إلى أعنان السماء » أي نواحيها الخمسة أو الفوقانية « ويتناثر البر » أي الرحمة والفضل عليه من أطراف سماء رحمته وفضله أو بنزول الملائكة معهما من السماء لأن التقدير فيها « وملك ( إلى قوله ) من يناجي » أي يعرف جلاله وعظمته وبره وإحسانه « ما انفتل » أي كان دائما في الصلاة ولم يفرغ منها وما توجه إلى غيره أبدا سيما في الصلاة ولو لم يسمع المصلي النداء من الملك بسمعه الظاهر ، لكن يجب أن يسمعه بسمع الاعتقاد من المخبر الصادق . « وقال أبو الحسن الرضا عليه السلام الصلاة قربان كل تقي » رواه الصدوق في الصحيح عن محمد بن الفضيل عنه عليه السلام « 1 » الظاهر من هذا الخبر أنه لا يحصل القرب المعنوي إلى الله تعالى من الصلاة بدون التقوى من جميع المناهي بل المكروهات ، بل من غيره تعالى وهو المشاهد عند أرباب الرياضات فبقدر التقوى يحصل القرب منها كما قال تعالى :إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ« 2 » ) ويدل الخبر على أن الصلاة مطلقا سبب القرب ، فكلما كان الصلاة أكثر كان القرب أتم مع قوله صلى الله عليه وآله وسلم : الصلاة خير موضوع فمن شاء استقل ومن شاء استكثر « 3 » مع فعل أمير المؤمنين وسائر الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين كل ليلة صلاة ألف ركعة أو أكثر .
هامش
( 1 ) أورده الكليني أيضا في باب فضل الصلاة خبر 6 والصدوق أورده في العيون ( 2 ) المائدة - 27 ( 3 ) المستدرك باب 9 خبر 10 من أبواب وجوب الصلاة نقلا من كتاب غوالي اللئالي