وَأَحَبِّ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا هُوَ فَقَالَ مَا أَعْلَمُ شَيْئاً بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ أَفْضَلَ مِنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ أَ لَا تَرَى أَنَّ الْعَبْدَ الصَّالِحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ع قَالَ
وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ
635 وَأَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ فَقَالَ لَهُ أَعِنِّي بِكَثْرَةِ السُّجُودِ
636
شرح
عنه عليه السلام « 1 » « عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم » أي العبادات لأن بها يحصل القرب إلى الله تعالى والمشهور بين الأصحاب أن كل فعل أو شبيه بالفعل فهو عبادة يحتاج إلى النية ، وكل ترك أو شبيه بالترك فليس بعبادة ولا يحتاج إلى النية وفهم بعضهم أن كل فعل له كيفية خاصة لا يؤدى إلا بها فهو عبادة كما أن الوضوء يحتاج فيه إلى غسل الوجه قبل اليدين وهكذا بخلاف إزالة النجاسات فإن المقصود زوالها بأي وجه اتفق وعلى أي حال فلا ريب في أن الصلاة عبادة بل أفضل العبادات بعد المعرفة أو أفضل العبادات البدنية ، وظاهر هذا الخبر وغيره من الأخبار الصحيحة الأول « ألا ترى أن العبد الصالح إلخ » الظاهر أن التعليل باعتبار اختصاص العبادتين بين سائر العبادات بالوصية وتقديم الصلاة على الزكاة وهو يدل على الأهمية بل الأفضلية ، والظاهر أن المراد بالمعرفة معرفة الله وصفاته الجلالية والإكرامية ( أو ) مع معرفة الرسول والأئمة ( أو ) المعارف الخمس ( أو ) الأعم منها ومن العلوم الدينية والمعارف اليقينية .
قوله « أعني بكثرة السجود » روى مضمونه الكليني في الصحيح عنه عليه السلام « 2 » أي الصلاة أو سجود الصلاة ويستلزم كثرة الصلاة أو الأعم من سجود الصلاة ومن السجدات الأخر مثل سجدتي الشكر والتلاوة وغيرهما كما سيجيء ، والظاهر أن الأهم من هذه العبادة كثرة النوافل من اليومية وغيرها بعد أداء الفرائض ويفهم منه أنه إذا كان مع كثرة السجود لا يشكل شفاعته ومع عدمها فالشفاعة مشكل .
هامش
( 1 ) الكافي والتهذيب باب فضل الصلاة خبر 1
( 2 ) أورده الكليني في باب فضل الصلاة خبر 1 من كتاب الصلاة