وَإِنْ نَسِيتَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ثُمَّ ذَكَرْتَهُمَا عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَصَلِّ الظُّهْرَ ثُمَّ صَلِّ الْعَصْرَ إِنْ كُنْتَ لَا تَخَافُ فَوَاتَ إِحْدَاهُمَا فَإِنْ خِفْتَ أَنْ يَفُوتَكَ إِحْدَاهُمَا فَابْدَأْ بِالْعَصْرِ وَلَا تُؤَخِّرْهَا فَيَكُونَ قَدْ فَاتَتْكَ جَمِيعاً ثُمَّ صَلِّ الْأُولَى بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى أَثَرِهَا
شرح
وليس يعني وقت فوتها إن جاز ذلك الوقت ثمَّ صلاها لم تكن صلاته مؤداة ، ولو كان ذلك كذلك لهلك سليمان بن داود عليه السلام حين صلاها لغير وقتها ، ولكنه متى ما ذكرها صلاها قال ثمَّ قال : ومتى ما استيقنت أو شككت في وقتها أنك لم تصلها أو في وقت فوتها أنك لم تصلها ( أي بعد وقت الفضيلة ) صليتها فإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت فقد دخل حائل فلا إعادة عليك من شك حتى تستيقن ، وإن استيقنت فعليك أن تصليها في أي حال كنت « 1 » وغيرها من الأخبار - فيحمل الأول على التقية ، أو الاستحباب وقوله عليه السلام ( متى ما ذكرت صلاة فاتتك صليتها ) وأمثاله استدل بها على تضيق وقت القضاء مطلقا ( وقيل ) بتضيق الفائتة الواحدة ، وفيه أنه يدل على الوجوب والوجوب أعم من المضيق .
وقوله عليه السلام ( وإن نسيت الظهر إلخ ) ظاهره أعم من الأداء والقضاء ويدل على ترتيب الفائتة أيضا على الحاضرة على الظاهر ، ويدل على وجوب نية التعيين ، وعلى وجوب نقل النية في الأثناء ، بل بعدها أيضا وإن كان في دلالة الأمر على الوجوب إشكال ، نعم لا شك في الرجحان .
ويدل على الترتيب أخبار أخر - مثل ما رواه الكليني في الصحيح على الظاهر ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل نسي الظهر حتى غربت الشمس وقد كان صلى العصر فقال : كان أبو جعفر عليه السلام أو كان أبي ( عليه السلام ) يقول : إن أمكنه أن يصليها قبل أن تفوته المغرب بدأ بها وإلا صلى المغرب ثمَّ
هامش
( 1 ) الكافي باب من نام عن الصلاة إلخ خبر 10