وَمَنْ تَكَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ مُتَعَمِّداً فَعَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ وَمَنْ أَنَّ فِي صَلَاتِهِ فَقَدْ تَكَلَّمَ
وَإِنْ نَسِيتَ الظُّهْرَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَقَدْ صَلَّيْتَ
شرح
يمضي على صلاته ويكبر تكبيرا كثيرا « 1 » ويظهر من الصدوق أيضا القول باستحباب السجود أو التكبير وإن أمكن حمل كلامه على الوجوب التخييري أو وجوبهما أو وجوب السجود واستحباب التكبيرات في الصلاة أو بعدها .
« ومن تكلم ( إلى قوله ) الصلاة » واستدلوا عليه بالإجماع وبقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما صلاتنا هذه تكبير وتسبيح وقرآن وليس فيها شيء من كلام الناس وذكروا أن الكلام جنس لما يتكلم به وهو صادق على الحرفين فصاعدا والحرف المفهم كما في الأفعال المعتلة الطرفين مثل ق وع ، ويفهم من الأخبار الكثيرة أنه لا كلام في الصلاة مثل قوله عليه السلام كلما كلمت الله تعالى به في صلاة الفريضة فلا بأس به وليس بكلام وقوله عليه السلام يتكلم في الصلاة بكل شيء يناجي ربه وعدم البأس بالكلام ناسيا وقوله عليه السلام ( الإقامة من الصلاة فإذا أقمت فلا تتكلم ولا تؤم بيدك ) وأمثاله من الأخبار وسيذكر في باب الرعاف أخبار صحيحة تدل على بطلان الصلاة بالكلام متعمدا ، ولا ريب في بطلان الصلاة بالكلام التام وإن كان حرفا واحدا ، وفي بطلان الصلاة بالحرفين إذا لم يكن مفهما وكذا بالحرف الواحد الغير المفهم إشكال ، من تعارض الحقيقة العرفية واللغوية ، والمشهور بين الأصوليين تقديم العرفية ، وقد قدمنا أن مستندهم الإجماع ، فإن ثبت فهو الحجة ، ولا ريب في أنه أحوط ، بل الأحوط الاجتناب من تعمد الحرف الواحد أيضا ، بل يمكن أن يقال إنه من ضروريات الدين .
« ومن أن في صلاته فقد تكلم » رواه الشيخ في الموثق ، عن علي عليه السلام « 2 » وحمل على المشتمل على الحرفين فصاعدا ، وعلى ما إذا كان للباطل كالبكاء بخلاف ما إذا كان لخوف الله تعالى أو لمحبته كما نقل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن إبراهيم عليه السلام أنه
هامش
( 1 ) التهذيب باب أحكام السهو خبر 44 من أبواب الزيادات
( 2 ) التهذيب باب كيفية الصلاة خبر 208 من أبواب الزيادات