تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
الْكِتَابِ ثُمَّ تَشَهَّدُ وَتُسَلِّمُ فَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ كَانَتَا هَاتَانِ تَمَامَ الْأَرْبَعِ وَإِنْ كُنْتَ صَلَّيْتَ أَرْبَعاً كَانَتَا هَاتَانِ نَافِلَةً 1016 وَرَوَى جَمِيلُ بْنُ دَرَّاجٍ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ صَلَّى خَمْساً إِنَّهُ إِنْ جَلَسَ فِي الرَّابِعَةِ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ فَعِبَادَتُهُ جَائِزَةٌ 1017 وَرَوَى الْعَلَاءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْساً فَقَالَ إِنْ كَانَ لَا يَدْرِي
شرح
والندب ، بل يكون من باب متشابهات الأخبار ويدل كغيره من الأخبار على لزوم قراءة الحمد في صلاة الاحتياط مع ما ورد من عموم ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) ولا ينافيه كونه جبرا للصلاة السابقة وقوله ( كانتا هاتان ) من باب( وَأَسَرُّوا النَّجْوى )وقد تقدم مثله من الأخبار في البناء على الأكثر هنا . « وروى جميل بن دراج » في الصحيح « عنه » أي عن أبي عبد الله عليه السلام ، ويدل على صحة الصلاة إذا جلس مقدار التشهد ولو لم يتشهد ( وقيل ) إذا تشهد أو لم يعلم أنه تشهد أم لا ، فإن الظاهر أنه مع الجلوس تشهد ، وفيه بعد ، بل الظاهر أنه إذا لم يدر أنه جلس أم لا ، يكون صلاته صحيحة ، كما يدل عليه صحيحة العلاء ، وضم الركعتين من جلوس على الاستحباب ليكون مع الركعة من قيام ركعتين من قيام نافلة . وربما استدل بهما وبأمثالهما من الأخبار على استحباب التسليم بناء على عدم ذكر السلام مع التشهد وحصول الانصراف بدون السلام وفيه إشكال ، نعم يدل على أن التشهد والسلام ليسا بشرطين ولا بركنين كما هو الواقع ولا يبطل الصلاة بنسيانهما ، بل لا يجب قضاؤهما لأنه لو وجبا لذكره عليه السلام في مقام الاحتياج فما ورد من القضاء يكون محمولا على الاستحباب ، إلا أن يقال عدم الذكر لا يدل على العدم كما في كثير من الأحكام . وروى الكليني في الموثق كالصحيح ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام من زاد في صلاته فعليه الإعادة « 1 » وفي الحسن كالصحيح عن زرارة وبكير
هامش
( 1 ) الكافي باب من سهى في الأربع والخمس إلخ خبر 5