بَعْدَ مَا سَجَدَ فَلْيَمْضِ وَكُلُّ شَيْءٍ شَكَّ فِيهِ وَقَدْ دَخَلَ فِي حَالَةٍ أُخْرَى فَلْيَمْضِ وَلَا يَلْتَفِتْ إِلَى الشَّكِّ إِلَّا أَنْ يَسْتَيْقِنَ وَمَنِ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ تَرَكَ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ ثُمَّ ذَكَرَ وَلَمْ يَكُنْ قَدْ قَرَأَ عَامَّةَ السُّورَةِ فَلَا بَأْسَ بِتَرْكِ الْأَذَانِ فَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ص وَلْيَقُلْ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ
شرح
فإنما ذلك من الشيطان « 1 » وكأنه لعلمه عليه السلام بأنه كثير الشك كما يفهم من قوله ( استتم قائما ) فإن الظاهر أن قيامه من الركوع - على قوله - ومع هذا شك ، وهذا حال كثير الشك وفي الصحيح ، عن حماد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أشك وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا ؟ قال امض « 2 » وغيرها من الأخبار الصحيحة .
وفي الموثق كالصحيح ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع قال : قد ركع « 3 » فيمكن أن يحمل على كثير السهو بقرينة الجواب ( أو ) يقال إن الهوى للسجود فعل آخر ( أو ) يحمل على أن الشك حصل بعد السجود وفي الصحيح ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض كل شيء شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه « 4 » وفي الموثق كالصحيح ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل رفع رأسه من السجود فشك قبل أن يستوي جالسا فلم يدر أسجد أم لم يسجد ؟ قال يسجد ، قلت : فرجل نهض من سجوده فشك قبل أن يستوي قائما فلم يدر أسجد أم لم يسجد ؟ قال : يسجد « 5 » « ومن استيقن أنه ترك إلخ » روى الكليني في الصحيح ( على الظاهر ) عن محمد بن مسلم قال في الرجل ينسى الأذان والإقامة حتى يدخل في الصلاة قال : إن كان ذكر قبل أن يقرأ فليصل على النبي وليقم وإن كان قد قرأ فليتم صلاته « 6 » وروى الشيخ ، عن زكريا بن آدم قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام جعلت فداك كنت في
هامش
( 1 - 2 - 3 - 4 ) الاستبصار باب من شك وهو قائم إلخ خبر 4 - 5 - 8 - 9 من أبواب السهو والنسيان
( 5 ) الاستبصار باب من شك فلم يدر واحدة سجد . الخ خبر 4
( 6 ) الكافي باب بدو الاذان والإقامة خبر 14