تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
وَقَالَ الصَّادِقُ ع السُّجُودُ عَلَى الْأَرْضِ فَرِيضَةٌ وَعَلَى غَيْرِ الْأَرْضِ سُنَّةٌ

بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ

622 قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الصَّلَاةُ مِيزَانٌ فَمَنْ وَفَّى اسْتَوْفَى يَعْنِي
شرح
فإنه صلى الله عليه وآله صلى ( في ) ذات الرقاع بكيفية خاصة ، و ( في ) عسفان بأخرى و ( في ) بطن النخل بأخرى كما هو المشهور ، ويمكن أن يكون الثلاث إحداها لقرب كل واحدة منها من الأخرى ويكون الثانية صلاة المطاردة ، والثالثة صلاة شدة الخوف ، ويدل على أن إطلاق الصلاة على صلاة الميت على الحقيقة على الظاهر وعلى أن المراد من الصلاة في الآية أعم من الواجب والندب لإدخال صلاة الاستسقاء بل العيدين أيضا مع عدم الشرائط وصلاة الجمعة داخلة في صلاة الحضر ، ويمكن إدخال صلاة الطواف في صلاة السفر للأغلبية أو لبيان الأكثر مع أنها في الحقيقة داخلة في الحج ، ولما كان المراد بها ما كانت بالأصالة فلا يضر عدم ذكر الملتزم . « وقال الصادق عليه السلام ( إلى قوله ) سنة » الظاهر أن المراد به أن ثواب السجود على الأرض مثل ثواب الفريضة وعلى غير الأرض مما ينبت منها ما لم يكن مأكولا ولا ملبوسا ثوابه ثواب السنة وظهر الأول من الله تعالى والثاني بتوسعة رسول الله صلى الله عليه وآله كما في كل زيادة : باب فضل الصلاة « قال رسول الله صلى الله عليه وآله » رواه الكليني مسندا عنه صلى الله عليه وآله وسلم « الصلاة ميزان فمن وفى استوفى » يمكن أن يكون المراد منه أنه كلما كان الصلاة أثقل من حيث الإطالة والإخلاص والحضور والخشوع كان ثوابها أكثر كما في الميزان كلما كان المتاع أنفس وأثقل يكون الثمن أكثر كان الثمن في عدل والمتاع في آخر ، فمن وفى بالتشديد من التوفية بمعنى التكميل ( أو ) بالتخفيف من الوفاء مقابل النقص استوفي أي كمال الأجر ومن طففها طفف أجر صلاته كما ورد أن شر السراق سارق