تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
964 وَقَالَ هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّي أَخْرُجُ وَأُحِبُّ أَنْ أَكُونَ مُعَقِّباً فَقَالَ إِنْ كُنْتَ عَلَى وُضُوءٍ فَأَنْتَ مُعَقِّبٌ 965 وَقَالَ النَّبِيُّ ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَا ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي بَعْدَ الْغَدَاةِ سَاعَةً وَبَعْدَ
شرح
فيه فضل كل حسن ، قلت : إني قد علمت أن كلا حسن وأن كلام فيه فضل فقال : الدعاء أفضل أما سمعت قول الله عز وجل وقال ربكمادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَهي والله العبادة هي والله أفضل هي والله أفضل أليست هي العبادة ؟ هي والله العبادة ، هي والله العبادة ، أليست هي أشدهن ؟ هي والله أشدهن ، هي والله أشدهن « 1 » . والاستشهاد بالآية باعتبار أنه أفضل العبادات فكأنه العبادة لا غير من باب زيد هو العالم ، ورجحان الدعاء على العبادة بالنسبة إلى أكثر الناس ، فإن القرب الذي يحصل من الدعاء بالنسبة إليهم أكثر باعتبار عدم اشتغالهم بغير الله تعالى ، ولكن بالنسبة إلى الكمل ربما كان قربهم من التلاوة أكثر باعتبار الحقائق والمعارف التي مندرجة في كل آية من آيات القرآن وتدبرهم فيها وملاحظة خطاب الله تعالى لهم وبالنسبة إلى غيرهم وإن كان الدعاء أفضل ، لكن الاقتصار على الدعاء وترك التلاوة أيضا مرجوح ، فينبغي أن يكون اشتغالهم بالدعاء أكثر ، وأن يلاحظوا أحوالهم . قوله عليه السلام « إن كنت على وضوء فأنت معقب » يمكن أن يكون المراد أن الكون على الوضوء يجبر الجلوس في المصلى بأن يكون مشتغلا بالدعاء في الذهاب وأن يكون المراد أن هذه العبادة كافية في التعقيب والأول أولى . قوله « اذكرني بعد الغداة ساعة إلخ » الظاهر أن المراد بعد الصلاتين والساعة بعد الغداة إلى طلوع الشمس والساعة بعد العصر إلى الغروب ، ويمكن أن يكون المراد بها الساعة العرفية أو النجومية مستقيمة أو معوجة والأول أحسن ، روى الشيخ
هامش
( 1 ) التهذيب باب كيفية الصلاة خبر 162