تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
الْقَطْرَةَ مِنْهُ تُطْفِئُ بِحَاراً مِنَ النِّيرَانِ وَلَوْ أَنَّ بَاكِياً بَكَى فِي أُمَّةٍ لَرُحِمُوا 942 وَكُلُّ عَيْنٍ بَاكِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا ثَلَاثَ أَعْيُنٍ عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَعَيْنٌ غُضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَعَيْنٌ بَاتَتْ سَاهِرَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ 943 وَرُوِيَ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ أَنَّهُ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَيَّاماً فَكَانَ يَقْنُتُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ يُجْهَرُ فِيهَا أَوْ لَا يُجْهَرُ
شرح
ما من شيء إلا وله كيل أو وزن إلا الدموع فإن القطرة منها تطفئ بحارا من النار ، فإذا اغرورقت العين بمائها لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة ، فإذا فاضت حرمه الله على النار ، ولو أن باكيا بكى في أمة لرحموا « 1 » أي بكى لهم أو مطلقا ، وعنه عليه السلام قال ما من عين إلا وهي باكية يوم القيمة إلا عينا بكت من خوف الله تعالى ، وما اغرورقت عين بمائها من خشية الله إلا حرم الله عز وجل سائر جسده على النار ، ولا فاضت على خده فرهق ذلك الوجه قتر ولا ذلة ، وما من شيء إلا وله كيل ووزن إلا الدمعة فإن الله عز وجل يطفئ باليسير منها البحار من النار ، فلو أن عبدا بكى في أمة لرحم الله عز وجل تلك الأمة ببكاء ذلك العبد « 2 » وعن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ما من قطرة أحب إلى الله عز وجل من قطرة دموع في سواد الليل مخافة من الله لا يراد بها غيره « 3 » . وبالإسناد الأول ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن صالح بن رزين ومحمد بن مروان وغيرهما عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كل عين باكية يوم القيمة إلا ثلاثة أعين ، عين غضت عن محارم الله ، وعين سهرت في طاعة الله ، وعين بكت في جوف الليل من خشية الله « 4 » وفي الحسن كالصحيح عنه عليه السلام قال : أوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام أن عبادي لم يتقربوا إلي بشيء أحب إلي من ثلاث خصال قال موسى يا رب وما هن ؟ قال يا موسى الزهد في الدنيا ، والورع عن معاصي ، والبكاء من خشيتي ، قال موسى يا رب فما لمن صنع ذا ؟ فأوحى الله عز وجل إليه : يا موسى أما الزاهدون في الدنيا ففي الجنة ، وأما البكاؤون من خشيتي ففي الرفيع الأعلى لا يشاركهم أحد وأما الورعون
هامش
( 1 - 2 - 3 - 4 ) أصول الكافي باب البكاء خبر 1 - 2 - 3 - 4 من كتاب الدعاء
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 351 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى