تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
929 وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّهُ قَالَ إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيُبَاشِرْ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ لَعَلَّ اللَّهَ يَدْفَعُ عَنْهُ الْغُلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَكُونُ سُجُودُكَ كَمَا يَتَخَوَّى الْبَعِيرُ الضَّامِرُ عِنْدَ بُرُوكِهِ وَتَكُونُ شِبْهَ الْمُعَلَّقِ - لَا يَكُونُ شَيْءٌ مِنْ جَسَدِكَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ وَيَكُونُ نَظَرُكَ فِي السُّجُودِ إِلَى طَرَفِ أَنْفِكَ وَلَا تَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْكَ كَافْتِرَاشِ السَّبُعِ وَلَكِنِ اجْنَحْ بِهِمَا وَتُرْغِمُ بِأَنْفِكَ وَيُجْزِيكَ فِي مَوْضِعِ الْجَبْهَةِ مِنْ قُصَاصِ الشَّعْرِ إِلَى
شرح
« وروى إسماعيل إلخ » وهو السكوني ، ويدل على استحباب الوضع على الأرض ، والغل هو الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى عنقه ويقال لها الجامعة أيضا ، وقيل هو الذي يعذب به الإنسان وفي بعض النسخ الغلل « 1 » . « ويكون سجودك » روى الكليني في الصحيح عن حفص الأعور ( وهو مجهول الحال ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان علي عليه السلام إذا سجد يتخوى كما يتخوى البعير الضامر يعني بروكه « 2 » يدل على استحباب تقديم اليدين على الركبتين حين السجود ، وعلى استحباب التجافي حالته كالبعير الضامر فإنه متجاف وقد تقدم الحكمان في الأخبار الصحيحة . « ويكون ( إلى قوله ) أنفك » الظاهر أنه أخذه من رواية وتبعه الأصحاب « ولا تفترش ذراعيك إلخ » قد تقدم في الأخبار الصحيحة « ويجزيك في موضع الجبهة إلخ » ظاهره وجوب قدر الدرهم كما يظهر من ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : الجبهة كلها من قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع السجود ، فأيما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم ، ومقدار طرف الأنملة « 3 » وقد تقدم في باب ما يسجد عليه .
هامش
( 1 ) يحتمل أن يكون المراد من الغل أو الغلل العطش كما صرّح بذلك ( القاموس - وأقرب الموارد ) ( 2 ) الكافي باب السجود والتسبيح إلخ خبر 2 ( 3 ) الكافي باب وضع الجبهة على الأرض إلخ خبر 1