تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ وَارْفَعْ يَدَيْكَ وَاسْتَوِ قَائِماً ثُمَّ قُلْ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَهْلِ الْجَبَرُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ
شرح
حسنات يبتدرها ثمانية عشر ملكا أيهم يبلغها إياه « 1 » وفي الموثق ، عن عبد الرحمن بن سيابة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أدعو وأنا ساجد ؟ فقال : نعم ، فادع للدنيا والآخرة فإنه رب الدنيا والآخرة « 2 » وروى الكليني رضي الله عنه أخبارا كثيرة في الدعوات في السجدة « 3 » . اعلم أن الأنسب بمقام العبودية أن لا يطلب الرخص والمعاذير في تخفيف العبادات فإنه وإن ذكرنا أقل المجزي ، لكن ذكرنا أطوارهم واهتمامهم بشأن الصلاة سيما الركوع والسجود ، فينبغي الإطالة مهما أمكن ، ولا ينقص عن ثلاث كبرى مع التأني والدعاء قبله بما ذكرنا ونذكره وسمعت نقصان ثلث الصلاة بنقصان واحدة منهما نعم مع الضرورة يكتفي بواحدة كبرى أو بثلاث صغرى ، ومع نهايتها بواحدة صغرى أو بمطلق الذكر ، والظاهر أن مراد الصدوق بقوله ( وتسبيحة تامة ) سبحان الله مرة واحدة ، ويحتمل الكبرى وإن كان بعيدا . « ثمَّ ارفع ( إلى قوله ) قائما إلخ » أما استحباب الرفع « 4 » للرفع ، فلما رواه الشيخ في الصحيح ، عن ابن مسكان . عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في الرجل يرفع يده كلما أهوى للركوع والسجود وكلما رفع رأسه من ركوع أو سجود قال : هي العبودية « 5 » وما رواه في الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام يرفع يديه إذا ركع ، وإذا رفع رأسه من الركوع ، وإذا سجد ، وإذا رفع رأسه من السجود ، وإذا أراد أن يسجد الثانية « 6 » ولا ريب أنه لا يكبر في هذا الرفع ، بل يقول
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب كيفية الصلاة خبر 62 - 63 ( 3 ) الكافي باب السجود والتسبيح والدعاء فيه إلخ من كتاب الصلاة ( 4 ) أي استحباب رفع اليدين لرفع الرأس من الركوع ، وكذا قوله ره ( اما أصل الرفع ) أي رفع اليدين . ( 5 - 6 ) التهذيب باب كيفية الصلاة وصفتها إلخ خبر - 48 - 47