وَاجْهَرْ بِجَمِيعِ الْقِرَاءَةِ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَالْغَدَاةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُجْهِدَ
شرح
وقال ابن أبي عقيل : تواترت الأخبار عنهم عليهم السلام أن لا تقية في الجهر بالبسملة وروى الصدوق بإسناده المعتبر عن الفضل بن شاذان ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال :
الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع الصلوات سنة « 1 » وروي في الصحيح ، عن عبيد الله بن علي الحلبي ، ومحمد بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنهما سألاه عمن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم حين يريد يقرأ فاتحة الكتاب قال : نعم إن شاء سرا وإن شاء جهرا فقالا :
أفيقرأها مع السورة الأخرى فقال : لا « 2 » وحملا على عدم الوجوب أو التقية كما رواه الشيخ في الصحيح عن صفوان بن يحيى ، عن أبي جرير زكريا بن إدريس قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يصلي بقوم يكرهون أن يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم فقال : لا يجهر « 3 » كما حمل الأخبار الصحيحة الدالة على جواز تركها مطلقا على التقية كصحيحة محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون إماما فيستفتح بالحمد ولا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم فقال : لا يضره ولا بأس بذلك « 4 » وإن أمكن حملها على النسيان أيضا .
« واجهر بجميع القراءة في المغرب والعشاء الآخرة إلخ » أي في الركعتين الأوليين منهما لما سيجيء منه أنه لا قراءة في الأخيرتين ، والمشهور بين الأصحاب وجوب الجهر والإخفات في مواضعها للرجل وذهب ابن الجنيد والمرتضى إلى الاستحباب ( حجة المشهور ) ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي الجهر فيه وأخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ، وترك القراءة فيما ينبغي القراءة فيه ، أو قرأ فيما لا ينبغي القراءة فيه ؟ فقال أي ذلك فعل ناسيا أو ساهيا
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) باب 35 ما كتبه الرضا ( ع ) للمأمون إلخ ص 123 طبع مطبعة دار العلم
( 2 - 3 - 4 ) الاستبصار باب الجهر ببسم اللّه إلخ خبر 8 - 7 - 6