تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَهُوَ قَائِمٌ ثُمَّ رَكَعَ وَمَلَأَ كَفَّيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ مُفَرَّجَاتٍ وَرَدَّ رُكْبَتَيْهِ إِلَى خَلْفِهِ حَتَّى اسْتَوَى ظَهْرُهُ حَتَّى لَوْ صُبَّ عَلَيْهِ قَطْرَةُ مَاءٍ أَوْ دُهْنٍ لَمْ تَزُلْ لِاسْتِوَاءِ ظَهْرِهِ وَرَدَّ رُكْبَتَيْهِ إِلَى خَلْفِهِ وَنَصَبَ عُنُقَهُ « 1 » وَغَمَّضَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ سَبَّحَ ثَلَاثاً بِتَرْتِيلٍ وَقَالَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ثُمَّ اسْتَوَى قَائِماً فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنَ الْقِيَامِ قَالَ - سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ كَبَّرَ وَهُوَ قَائِمٌ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِيَالَ وَجْهِهِ وَسَجَدَ وَوَضَعَ يَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ « 2 » فَقَالَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَلَمْ يَضَعْ شَيْئاً مِنْ بَدَنِهِ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ
شرح
لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من سكتة قال : كانت له سكتتان ، إذا فرغ من أم القرآن ، وإذا فرغ من السورة « 3 » واستشهاده عليه السلام من كلام أبي كان لاطمئنان قلوب العامة من أصحابه صلى الله عليه وآله وسلم . « ثمَّ رفع ( إلى قوله ) إلى خلفه » علة لاستواء الظهر « ونصب عنقه » بالفعل أو بالمصدر ليكون علة أخرى للاستواء « وغمض عينيه » وسيجيء استحباب النظر حال الركوع إلى ما بين رجليه فيكون مستحبا تخييريا ويمكن أن يكون توهم حماد تغميض عينيه عليه السلام لما كان في الركوع ونظر إلى ما بين رجليه . « ثمَّ سبح ( إلى قوله ) وبحمده » يعني أسبحه وانزهه تنزيها عما لا يليق بذاته وصفاته وأفعاله وأنا متلبس بحمده ، واعلم أن التسبيح من توفيقاته ونعمائه العظيمة التي يجب الحمد عليها « ثمَّ استوى ( إلى قوله ) حمده » يعني لما كنت مشتغلا بحمده فهو يسمع حمد حامديه أو أجاب الله دعاء حامديه خبرا أو إنشاء « ثمَّ كبر ( إلى قوله ) وجهه » يعني قبل التكبير أو حالته « وسجد ( إلى قوله ) منه » وكان مجنحا .
هامش
( 1 ) في التهذيب والكافي - ومدّ عنقه ( 2 ) في الكافي والتهذيب بعد قوله . وسجد . هكذا - وبسط كفيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه فقال إلخ ( 3 ) التهذيب باب كيفية الصلاة إلخ خبر 52 من أبواب زيادات الصلاة ، لكن العامّة غيروه فنسبوا إليه ( ص ) - انه كان له سكتة إذا كبر الامام وسكتة عند الفراغ من الفاتحة أو منها ومن السورة فراجع سنن أبي داود - باب السكتة عند الافتتاح ج 1