أَقَرَّ الْعَبْدُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَأَقَرَّ لِلرَّسُولِ ص بِالرِّسَالَةِ فَقَدْ أَقَرَّ بِجُمْلَةِ الْإِيمَانِ لِأَنَّ أَصْلَ الْإِيمَانِ إِنَّمَا هُوَ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَإِنَّمَا جُعِلَ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ الدُّعَاءُ إِلَى الصَّلَاةِ لِأَنَّ الْأَذَانَ إِنَّمَا وُضِعَ لِمَوْضِعِ الصَّلَاةِ وَإِنَّمَا هُوَ نِدَاءٌ إِلَى الصَّلَاةِ فِي وَسَطِ الْأَذَانِ وَدُعَاءٌ إِلَى الْفَلَاحِ وَإِلَى خَيْرِ الْعَمَلِ وَجُعِلَ خَتْمُ الْكَلَامِ بِاسْمِهِ كَمَا فُتِحَ بِاسْمِهِ
بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
915 رُوِيَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى أَنَّهُ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَوْماً تُحْسِنُ أَنْ تُصَلِّيَ يَا حَمَّادُ قَالَ قُلْتُ يَا سَيِّدِي أَنَا أَحْفَظُ - كِتَابَ حَرِيزٍ فِي الصَّلَاةِ قَالَ فَقَالَ ع لَا عَلَيْكَ قُمْ فَصَلِّ قَالَ فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْقِبْلَةِ فَاسْتَفْتَحْتُ الصَّلَاةَ وَرَكَعْتُ وَسَجَدْتُ
شرح
باب وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها « وروي عن حماد بن عيسى » في الصحيح « أنه قال ( إلى قوله ) أتحسن » أي أتعلم « أن تصلي ( إلى قوله ) في الصلاة » ويفهم من عدم منعه عليه السلام عن العمل به جواز العمل به لأنه لو كان فيه باطل لمنعه عن العمل ، بل يفهم منه حجية خبر الواحد أيضا على الظاهر ، وإن أمكن أن يقال يفهم من تأديبه عليه السلام منعه عن العمل سيما مع إمكان العلم ، لوجود المعصوم وإمكان الأخذ عنه « قال فقال عليه السلام لا عليك » أي لا بأس عليك في العمل به لكن « قم فصل » عندنا حتى يحصل لك العلم ، أو لا بأس عليك في الصلاة عندنا وإن كنت حافظا لكتابة والأول أظهر لفظا والثاني معنى « قال فقمت ( إلى قوله ) الصلاة » أي كبرت تكبيرة الإحرام « وركعت وسجدت » الظاهر أنه أتى بالواجبات وترك المندوبات إما لعدم العلم أو ليعلم أقل الواجب بتقريره عليه السلام .