وَلَا بَأْسَ أَنْ يُقَالَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ عَلَى أَثَرِ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ لِلتَّقِيَّةِ وَقَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَا هُوَ الْأَذَانُ الصَّحِيحُ لَا يُزَادُ فِيهِ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُ وَالْمُفَوِّضَةُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ قَدْ وَضَعُوا أَخْبَاراً وَزَادُوا فِي الْأَذَانِ - مُحَمَّدٌ وَآلُ مُحَمَّدٍ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ مَرَّتَيْنِ وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِمْ بَعْدَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ
شرح
« ولا بأس ( إلى قوله ) للتقية » والظاهر أنه كان في زمن الصدوق العمل على قول ( حي على خير العمل ) ولم يبلغ التقية إلى حد يجب تركه ، وفي هذه الأزمنة لا يجوز في بلاد العامة هذا القول ، بل يبدل عوضه تقية ، ولو أمكن أن يبدل عوضهما بتكرير ( حي على الفلاح ) كما هو مذهب جماعة منهم كان أحسن ، لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام يا زرارة تفتح الأذان بأربع تكبيرات وتختمه بتكبيرتين وتهليلتين وإن شئت زدت على التثويب ( أي على الإقامة فإنها تسمى تثويبا للرجوع إلى النداء بعد الأذان ذكره في شرح السنة ) حي على الفلاح مكان الصلاة خير من النوم « 1 » وروى الكليني ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لو أن مؤذنا أعاد في الشهادة وفي حي على الصلاة ، أو حي على الفلاح ، المرتين ، والثلاث وأكثر من ذلك إذا كان إنما يريد به جماعة القوم ليجمعهم ، لم يكن به بأس « 2 » « قال مصنف هذا الكتاب ( إلى قوله ) في الأذان إلخ » الجزم بأن هذه الأخبار من موضوعاتهم مشكل ، مع أن الأخبار التي ذكرنا في الزيادة والنقصان وما لم نذكره كثيرة ، والظاهر أن الأخبار بزيادة هذا الكلمات أيضا كانت في الأصول وكانت صحيحة أيضا كما يظهر من المحقق والعلامة والشهيد رحمهم الله فإنهم نسبوها إلى الشذوذ والشاذ ما يكون صحيحا غير مشهور ، مع أن الذي حكم بصحته أيضا شاذ كما عرفت ، فبمجرد عمل المفوضة أو العامة على شيء لا يمكن الجزم بعدم ذلك أو الوضع
هامش
( 1 ) التهذيب باب عدّ فصول الاذان إلخ خبر 17
( 2 ) الكافي باب بدو الاذان والإقامة إلخ خبر 34