. . . . . . . . . .
شرح
( فمن أجل ذلك صار الافتتاح ثلاث مرات ) الظاهر أن المراد به أن التكبيرات الافتتاحية ثلاث وهي التكبيرة الإحرام لافتتاح الصلاة أو قراءتها ، وتكبيرة الركوع لافتتاحه ، وتكبيرة السجود لافتتاحه ولهذا جعلت كلها في أول الصلاة ليكون تداركا لما قد يترك نسيانا وقسمت ثلاثة ، ويكبر ثلاثا ثمَّ يدعو ، ثمَّ اثنتين ثمَّ يدعو ، ثمَّ اثنتين ويتوجه ، والتكبيرات الأول منها افتتاحية أيضا ( لافتتاح الحجب ثلاث مرات ) يمكن أن يكون المراد بها افتتاح القراءة والركوع والسجود فإنها افتتاح رفع الحجب بتقدير المضاف ، وأن يكون المراد افتتاحه صلوات الله عليه وآله في المعراج بأن يكون قد حصل له صلى الله عليه وآله وسلم مكث في السماء الثالثة والخامسة والسابعة زائدا على غيرها ، فيكون الأولى والرابعة والسادسة افتتاحا له صلوات الله عليه .
ومتى ما لم يعرف هذا الخبر بهذا المعنى لا ينحل أكثر الأخبار الواردة في هذا الباب فلتكن متذكرا . ولهذا وقع الاشتباه على كثير من الأعيان ، وأنت إذا تذكرت هذا المعنى تعرف أنه لا معنى لأخبار الافتتاح إلا هذا ، ويدل على وجوب البسملة في أول الحمد والسورة كما هو مذهب علمائنا ، ويدل على وجوب الحمد ، ورجحان السورة سيما سورة التوحيد والقدر ، وعلى استحباب قول ( كذلك الله ربنا ) بعد التوحيد ، وعلى وجوب الركوع والذكر ، وعدم الاحتياج إلى قول ( وبحمده ) فيهما كما يدل عليه الأخبار الصحيحة وإن كان أولى وأحوط ، ومع أنه ذكره الصدوق في هذا الخبر ، وعلى استحباب الثلاث فيهما ، ويدل على وجوب الانتصاب من الركوع ، وعلى وجوب السجدتين والذكر فيهما ، والجلوس بينهما ، وعلى وجوب الجلوس للتشهد ، وعلى وجوب الصلاة والسلام ، وعلى أن السلام يحصل بهذه اللفظة .
( فأوحى الله إليه أنا السلام ) أي اسمي السلام فإذا قيل السلام عليكم يكون معناه أن الله أي رحمته وسلامه عليكم ( والتحية ) يمكن أن يكون عطفا على ( السلام ) تفسيرا له ويكون المعنى أن التحية التي هي السلام أنا ، وحياتكم بسببي وهو الأظهر ويمكن أن يكون ابتداء وعلى الأول