تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ يُجْزِي الْمُتَحَيِّرَ أَبَداً أَيْنَمَا تَوَجَّهَ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ أَيْنَ وَجْهُ الْقِبْلَةِ 848 وَسَأَلَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنِ الرَّجُلِ يَقُومُ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ يَنْظُرُ بَعْدَ مَا فَرَغَ فَيَرَى أَنَّهُ قَدِ انْحَرَفَ عَنِ الْقِبْلَةِ يَمِيناً أَوْ شِمَالًا فَقَالَ لَهُ قَدْ مَضَتْ صَلَاتُهُ وَمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ
شرح
الاجتهاد « أبدا أينما توجه إذا لم يعلم أين وجه القبلة » ، وحمل على الإجزاء مع الانحراف القليل أو في خارج الوقت لأخبار كثيرة ، وفي نسخة الفقيه ( المتحير ) بدل ( التحري ) والظاهر أنه من النساخ لما في كتب الحديث والفقه جميعا بلفظ التحري وإن قيل يمكن أن يكون هذا خبرا آخر عنها فهو مثل سائر الأخبار ويدل على أن المتحير يجزيه الاستقبال أينما شاء وفعل كما روى الكليني في الصحيح ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قبلة المتحير ؟ فقال يصلي حيث شاء « 1 » ويمكن أن يقال حينئذ بالإطلاق وعدم الإعادة في خارج الوقت لكن المشهور التفصيل الذي ذكر والظاهر أن المراد بالتحري ما يحصل به الظن الضعيف كالرياح ، والقمر ، والليالي ( في الليالي - خ ) والطريق ، لا ما يحصل به الظن القوي كالمحاريب ، والقبور فإنه على المشهور ملحق بالعلم ، والأحوط في الجميع الإعادة خارج الوقت وفي الاستدبار مطلقا وإن كان الظاهر في صورة التحري الإجزاء مطلقا ( وقيل ) على المتحير الذي لا يحصل له الظن الضعيف أيضا أن يصلي إلى أربع جهات وسيجيء . « وسأله معاوية بن عمار » في الصحيح ، ورواه الشيخ أيضا في الصحيح عنه ، عن أبي عبد الله عليه السلام « 2 » « عن الرجل ( إلى قوله ) قبلة » وحمل على ما إذا اجتهد ، وإن كان بعمومه يشمل الناسي أيضا وعلى ما إذا كان الانحراف يسيرا لم يصل إلى المغرب
هامش
( 1 ) الكافي باب وقت الصلاة في يوم الغيم إلخ خبر 10 وتسميته صحيحا لعله باعتبار ان مراسيل ابن أبي عمير كمسانيده والّا ففي طريقه ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن زرارة الخ فتأمل ( 2 ) التهذيب باب القبلة خبر 24