وَأَفْضَلُ ذَلِكَ أَنْ يَقِفَ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ عَلَى الْبَلَاطَةِ الْحَمْرَاءِ وَيَسْتَقْبِلَ الرُّكْنَ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ وَمَنْ كَانَ فَوْقَ الْكَعْبَةِ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ اضْطَجَعَ وَأَوْمَأَ بِرَأْسِهِ إِلَى الْبَيْتِ
شرح
والشهرة إن نفعت فهي الشهرة بين القدماء العاملين بالنصوص لا بالآراء « 1 » والله تعالى يعلم ، ولا خلاف في الجواز مع الضرورة لما نقله الشهيد وغيره وروي في حديث آخر يصلي في أربع جوانبها إذا اضطر إلى ذلك ، وهذا الخبر أيضا يدل على العدم اختيارا « 2 » .
والبلاطة الحمراء حجر أحمر مفروش في الكعبة بين العمودين واشتهر أنه محل ولادة أمير المؤمنين صلوات الله عليه حتى بين العامة أيضا .
« ومن كان ( إلى قوله ) المعمور » والخبر الذي وصل إلينا ما رواه الكليني والشيخ ، عن علي بن محمد ، عن إسحاق بن محمد ( وهما مشتركان بين الثقة وغيره ) عن عبد السلام بن صالح ( وهو ثقة لكنه عامي ) عن الرضا عليه السلام في الذي تدركه الصلاة وهو فوق الكعبة قال : إن قام لم يكن له قبلة ولكنه يستلقي على قفاه ويفتح عينيه إلى السماء ويعقد بقلبه القبلة التي في السماء البيت المعمور ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع غمض عينيه ، وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع فتح عينيه والسجود على نحو ذلك « 3 » .
هامش
( 1 ) ليس غرضه رحمه اللّه الاعتراض على المتأخرين بأنهم يعملون بالآراء بل المقصود ان الشهرة في التفريعات الفقهيّة غير كاشفة عن وجود نص معتبر واللّه العالم
( 2 ) روى الشيخ ، عن أحمد بن الحسين ، عن عليّ بن مهزيار ، عن محمّد بن عبد اللّه بن مروان قال يونس بمنى يسأل أبا الحسن ( ع ) عن الرجل إذا حضرته صلاة الفريضة وهو في الكعبة فلا يمكنه الخروج من الكعبة استلقى على قفاه وصلى ايماء . وذكر قول اللّه( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ) ،وحمل على السطح - منه رحمه اللّه
( 3 ) الكافي باب الصلاة في الكعبة وفوقها إلخ خبر 21 من كتاب الصلاة