تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
أَمْيَالٍ وَعَنْ يَسَارِهَا ثَمَانِيَةُ أَمْيَالٍ كُلُّهُ اثْنَا عَشَرَ مِيلًا فَإِذَا انْحَرَفَ الْإِنْسَانُ ذَاتَ الْيَمِينِ خَرَجَ عَنْ حَدِّ الْقِبْلَةِ لِقِلَّةِ أَنْصَابِ الْحَرَمِ وَإِذَا انْحَرَفَ الْإِنْسَانُ ذَاتَ الْيَسَارِ لَمْ يَكُنْ خَارِجاً عَنْ حَدِّ الْقِبْلَةِ وَمَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ - صَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ إِلَى أَيِّ جَوَانِبِهَا شَاءَ وَمَنْ صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ صَلَّى إِلَى أَيِّ جَوَانِبِهَا شَاءَ
شرح
ولما كان الحجر في جانب اليسار كان الحرم فيه أكثر ( منها ) ما رواه الكليني في الصحيح وفي الحسن كالصحيح ، عن أبي همام إسماعيل بن همام ، وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام ، عن الحرم وأعلامه كيف صار بعضها أقرب من بعض وبعضها أبعد من بعض ( أي بالنسبة إلى الكعبة ) فقال إن الله عز وجل لما أهبط آدم من الجنة هبط على أبي قبيس فشكى إلى ربه الوحشة وأنه لا يسمع ما كان يسمعه في الجنة فأهبط الله عز وجل ياقوتة حمراء فوضعها في موضع البيت فكان يطوف بها آدم فكان ضوؤها يبلغ الأعلام فيعلم الأعلام على ضوئها وجعله الله حرما « 1 » « ومن صلى ( إلى قوله ) شاء » والأحوط أن لا يصلي الفريضة فيها لما رواه الكليني والشيخ في الصحيح ، عن أحدهما عليهما السلام قال : لا تصلي المكتوبة في الكعبة « 2 » وروى الشيخ في الموثق كالصحيح عن أحدهما عليهما السلام قال لا تصلح صلاة المكتوبة جوف الكعبة « 3 » وروي في الموثق كالصحيح عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : لا تصل المكتوبة في جوف الكعبة فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يدخلها في حج ولا عمرة ، ولكن دخلها في فتح مكة فصلى فيها ركعتين بين العمودين ومعه أسامة « 4 » ولا معارض لها من الأخبار ، مع أن الشيخ نقل إجماع الفرقة على عدم الجواز فالعمل على المنع وإن كان الجواز مع الكراهة مشهورا بين الأصحاب سيما المتأخرين ،
هامش
( 1 ) الكافي باب علة الحرم وكيف صار هذا المقدار خبر 1 من كتاب الحجّ ( 2 ) الكافي باب الصلاة في الكعبة إلخ خبر 20 ( 3 - 4 ) التهذيب باب الزيادات خبر 5 - 6 من أبواب الزيادات
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 194 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى