بَابُ عِلَّةِ النَّهْيِ عَنِ السُّجُودِ عَلَى الْمَأْكُولِ وَالْمَلْبُوسِ دُونَ الْأَرْضِ وَمَا أَنْبَتَتْ مِنْ سِوَاهُمَا
843 قَالَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ - لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَخْبِرْنِي عَمَّا يَجُوزُ السُّجُودُ عَلَيْهِ وَعَمَّا لَا يَجُوزُ قَالَ السُّجُودُ لَا يَجُوزُ إِلَّا عَلَى الْأَرْضِ أَوْ عَلَى مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ إِلَّا مَا أُكِلَ أَوْ لُبِسَ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الْعِلَّةُ فِي ذَلِكَ قَالَ لِأَنَّ السُّجُودَ خُضُوعٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى مَا يُؤْكَلُ أَوْ يُلْبَسُ لِأَنَّ أَبْنَاءَ الدُّنْيَا عَبِيدُ مَا يَأْكُلُونَ وَيَلْبَسُونَ وَالسَّاجِدُ فِي سُجُودِهِ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَضَعَ جَبْهَتَهُ فِي سُجُودِهِ عَلَى مَعْبُودِ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا الَّذِينَ اغْتَرُّوا بِغُرُورِهَا وَالسُّجُودُ عَلَى الْأَرْضِ أَفْضَلُ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي التَّوَاضُعِ وَالْخُضُوعِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
بَابُ الْقِبْلَةِ
844 قَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى جَعَلَ الْكَعْبَةَ قِبْلَةً لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ
شرح
باب علة النهي عن السجود إلخ أي المأكول والملبوس « قال هشام بن الحكم » في الصحيح ورواه الشيخ أيضا في الصحيح « 1 » « لأبي عبد الله عليه السلام إلخ » ويدل على المشهور من عدم جواز السجود على القطن والكتان والقير ، وإن أمكن أن يقال هذا عام ويمكن تخصيصه بالأخبار المتقدمة وموعظة بليغة ينبغي للعارف أن يتأمل فيها ويدل على أن السجود على الأرض أفضل مما أنبت منها كما يدل عليه أخبار .
باب القبلة « قال الصادق عليه السلام ( إلى قوله ) لأهل الدنيا » رواه الشيخ والكليني والصدوق
هامش
( 1 ) التهذيب باب كيفية الصلاة خبر 128 من أبواب الزيادات