فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهِ فَاسْجُدْ عَلَى ظَهْرِ كَفِّكَ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهِ فَاسْجُدْ عَلَى ذَقَنِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً
إِلَى قَوْلِهِ
وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً
شرح
أجل الأوثان التي كانت تعبد من دون الله وإنا لم نعبد غير الله قط فاسجد على المروحة أو على سواك أو على عود « 1 » وسيجيء مفصلا إن شاء الله تعالى ، وربما يقال بتقديم الذقن لما سيجيء .
« فإن لم تقدر عليه فاسجد على ظهر كفك » هذا ليس من باب البواقي فإن الكلام في الجبهة وبدلها لا في المسجود ، ويدل على ما ذكره خبر أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له أكون في السفر فتحضر الصلاة وأخاف الرمضاء على وجهي كيف أصنع ؟ قال : تسجد على بعض ثوبك قلت : ليس علي ثوب يمكنني أن أسجد على طرفه ولا ذيله قال : اسجد على ظهر كفك فإنها أحد المساجد « 2 » قوله عليه السلام ( فإنها أحد المساجد ) علة للسجود على ظهر الكف بأنه لما كان الكف أحد المساجد السبعة فلا بد أن يسجد على ظهر الكف ليجمع بين الواجبين ويمكن أن يكون المراد أنه لما كان الكف أحد المساجد فلها مناسبة بأن يسجد عليه أيضا عند الضرورة « فإن لم تقدر فاسجد على ذقنك » لما رواه الكليني مرسلا قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عمن بجبهته علة لا يقدر على السجود عليها قال : يضع ذقنه على الأرض إن الله عز وجل يقول ،يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً« 3 » يعني كان في شريعة من قبلنا السجود على الذقن ، وعندنا يجوز أيضا في حال الاضطرار ، ويمكن أن يقال إن أمكنه وضع الجبهة من غير اعتماد
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب كيفية الصلاة إلخ خبر 117 - 92 من أبواب الزيادات
( 3 ) الكافي باب وضع الجبهة على الأرض خبر 5 - والآية في الاسراء - 107