تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وَقَالَ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَيَّ اسْجُدْ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ عَلَى مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ وَلَا تَسْجُدْ عَلَى الْحُصُرِ الْمَدَنِيَّةِ لِأَنَّ سُيُورَهَا مِنْ جِلْدٍ وَلَا تَسْجُدْ عَلَى شَعْرٍ وَلَا صُوفٍ وَلَا جِلْدٍ وَلَا إِبْرِيسَمٍ وَلَا زُجَاجٍ وَلَا حَدِيدٍ
شرح
من الكتان ، وحملوه على التقية أو الجواز ، والأول أظهر . « وقال « 1 » أبي رحمه الله ( إلى قوله ) من جلد » الظاهر أنه اشتبه عليه ، فإنه روي في الكافي وغيره ، عن علي بن الريان قال : كتب بعض أصحابنا إليه يعني إلى أبي جعفر عليه السلام بيد إبراهيم بن عقبةيعني ( أرسل الكتابة إليه عليه السلام بيده وهو الرسول ) يسأله عن الصلاة على الخمرة المدنية ، فقال : صل فيها ما كان معمولا بخيوطة ولا تصل على ما كان معمولا بسيورة إلخ « 2 » فالإطلاق ليس بجيد وإن كان يفهم من السيور أن النهي فيما كان بسيور ، ولما كانت السيور جلدا ولا يجوز الصلاة عليه نهى عنها ، والظاهر أن ما كان منها معمولا بالسيور كانت السيور ظاهرة مانعة إما من السجود على الحصير وإما من استيعاب الجبهة ، فيحمل على الاستحباب وإلا فالظاهر أن المسمى كاف كما سيجيء ( أو يقال ) إن مذهب علي بن بابويه الاستيعاب أو قدر الدرهم الوافي مجتمعا لا متفرقا وكان لا يحصل من ذلك الحصير قدر الدرهم مجتمعا . « ولا تسجد ( إلى قوله ) ولا إبريسم » لأنها ليست من الأرض ولا من النابت منها ، ولما رواه الكليني في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له اسجد على الزفت يعني القير ؟ فقال لا ولا على الثوب الكرسف ، ولا على الصوف ، ولا شيء من الحيوان ، ولا على طعام ، ولا على شيء من ثمار الأرض ، ولا على شيء من الرياش « 3 » وهي جمع ريش وهو ما يكون للطير واللباس الفاخر « ولا زجاج ، ولا حديد ، ولا صفر ، ولا شبه »
هامش
( 1 ) جميع ما ذكره في الرسالة فهي بعينها إلا ما شذ عبارة الفقه الرضوي إلى حديث الحسن منه رحمه اللّه . ( 2 ) الكافي باب ما يسجد عليه وما يكره خبر 7 ( 3 ) الكافي باب ما يسجد عليه وما يكره خبر 2