وَلَا صُفْرٍ وَلَا شَبَهٍ وَلَا رَصَاصٍ وَلَا نُحَاسٍ وَلَا رِيشٍ وَلَا رَمَادٍ
شرح
محركة النحاس الأصفر « ولا رصاص ولا نحاس ولا رماد » لخروج هذه الأشياء بالاستحالة عن رسم الأرض . ولما رواه الكليني في الصحيح : عن محمد بن الحسين أن بعض أصحابنا كتب إلى أبي الحسن الماضي عليه السلام يسأله عن الصلاة على الزجاج قال :
فلما نفذ كتابي إليه تفكرت وقلت هو مما أنبتت وما كان لي أن أسأل عنه ، فكتب إلى ( وفي التهذيب فكتب إليه بدون لفظة قال فيكون صحيحا لشهادة محمد بن الحسين ) لا تصل على الزجاج وإن حدثتك نفسك أنه مما أنبتت الأرض ، ولكنه من الملح أو الرمل وهما ممسوخان « 1 » أي خرجا بالاستحالة عن اسمها فيفهم من التعليل عدم جواز السجود على كل مستحيل ويؤيده ما رواه الكليني ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يسجد على الذهب ولا على الفضة . « 2 » وما رواه في الحسن كالصحيح عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال لا يسجد على القير ولا على الصاروج « 3 » وهو النورة أو مع الرماد وحملا على المطبوختين لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال سأل المعلى ابن خنيس أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن السجود على القفر « 4 » وعلى القير فقال : لا بأس به « 5 » وإن حمل على التقية أو الضرورة ، إذا القفر الظاهر أنه مطبوخ ، ويمكن حمل أخبار النهي على الكراهة وإن كان الاجتناب أحوط في حال الاختيار ولما روي من جواز التيمم بالنورة وحملت على غير المطبوخ وعدم جواز التيمم بالرماد للاستحالة هكذا قيل ، ويحتمل أن يكون باعتبار أنه ليس بأرض ولا مما أنبتته الأرض عرفا فإنه لا يسمى نباتا والله تعالى يعلم ولا شك أن الاحتياط في ترك السجود على المستحيل مطلقا
هامش
( 1 ) التهذيب باب كيفية الصلاة خبر 83 من أبواب الزيادات
( 2 - 3 ) الكافي باب ما يسجد عليه خبر 10 - 6
( 4 ) القفر كأنّه ردى القير ( مجمع )
( 5 ) التهذيب باب كيفية الصلاة خبر 78 من أبواب الزيادات