تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وَإِنْ كَانَتِ الْأَرْضُ حَارَّةً تَخَافُ عَلَى جَبْهَتِكَ الِاحْتِرَاقَ أَوْ كَانَتْ لَيْلَةً مُظْلِمَةً خِفْتَ عَقْرَباً أَوْ شَوْكَةً تُؤْذِيكَ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَسْجُدَ عَلَى كُمِّكَ إِذَا كَانَ مِنْ قُطْنٍ أَوْ كَتَّانٍ وَإِنْ كَانَ بِجَبْهَتِكَ دُمَّلٌ فَاحْفِرْ حُفْرَةً فَإِذَا سَجَدْتَ جَعَلْتَ الدُّمَّلَ فِيهَا وَإِنْ كَانَتْ بِجَبْهَتِكَ عِلَّةٌ لَا تَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ مِنْ أَجْلِهَا فَاسْجُدْ عَلَى قَرْنِكَ الْأَيْمَنِ مِنْ جَبْهَتِكَ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهِ فَاسْجُدْ عَلَى قَرْنِكَ الْأَيْسَرِ مِنْ جَبْهَتِكَ
شرح
« وإن كنت في أرض حارة إلخ » روى الشيخ في الحسن ، عن القسم بن الفضيل قال : قلت للرضا عليه السلام جعلت فداك الرجل يسجد على كمه من أذى الحر والبرد قال : لا بأس به « 1 » وما في الصحيح عن غير واحد من أصحابنا قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام إنا نكون بأرض باردة يكون فيها الثلج أفنسجد عليه ؟ فقال : لا ولكن اجعل بينك وبينه شيئا قطنا أو كتانا « 2 » ويظهر منه أن السجود على القطن والكتان مشروط بالاضطرار ، وعليه حمل الأخبار الواردة بالجواز مطلقا وهو أحوط . « وإن كان بجبهتك إلخ » روى الكليني والشيخ في الصحيح ، عن صفوان ابن يحيى ، عن إسحاق بن عمار ، عن بعض أصحابه ، عن مصادف قال : خرج بي دمل فكنت أسجد على جانب فرأى أبو عبد الله عليه السلام به أثره فقال : ما هذا فقلت لا أستطيع من أجل الدمل فإنما أسجد منحرفا فقال لي لا تفعل ولكن احفر حفيرة فاجعل الدمل في الحفيرة حتى تقع جبهتك على الأرض « 3 » . « فإن كانت ( إلى قوله ) الأيسر » الظاهر أنه اطلع على خبر ولم نطلع على خبره ويمكن أن يقال بالسجود على الجبهة وإن لم يكن مع التمكن لما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن المريض قال : يسجد على الأرض أو على مروحة أو سواك يرفعه وهو أفضل من الإيماء إنما كره من السجود على المروحة من
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب كيفية الصلاة إلخ خبر 94 - 99 من أبواب الزيادات ( 3 ) الكافي باب وضع الجبهة على الأرض خبر 5 والتهذيب باب كيفية الصلاة خبر 84
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 180 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى