تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وَيُجْزِيكَ فِي وَضْعِ الْجَبْهَةِ مِنْ قُصَاصِ الشَّعْرِ إِلَى الْحَاجِبَيْنِ مِقْدَارُ دِرْهَمٍ
شرح
بالإرغام وضع الأنف على التراب وإن حصل الاستحباب بوضعه على ما يسجد عليه ، بل قيل بوضعه مطلقا والأولى الأول ، بل الأحوط أن لا يترك الوضع على ما يسجد عليه ، لما رواه الكليني في الحسن ، عن عبد الله بن المغيرة قال أخبرني من سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا صلاة لمن لم يصب أنفه ما يصيب جبهته « 1 » وما رواه الشيخ في الموثق أن عليا عليه السلام كره تنظيم الحصى في الصلاة وكان يكره أن يصلي على قصاص شعره حتى يرسله إرسالا « 2 » أي بأن يضع أنفه عليه ، وذهب جماعة إلى الوجوب . « ويجزيك ( إلى قوله ) درهم » لما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : الجبهة كلها من قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع السجود فأيما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم ومقدار طرف الأنملة « 3 » والمشهور أن المسمى كاف لصحيحة زرارة وموثقة عمار وستذكران وغيرهما وإن أمكن حملهما على الدرهم لإطلاقهما وتقييدهما والأولى إصابة الكل لما رواه الشيخ ، عن بريد عن أبي جعفر عليه السلام قال : الجبهة إلى الأنف أي ذلك أصبت به الأرض في السجود أجزأك والسجود عليه كله أفضل « 4 » وما رواه في الصحيح عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال سألته عن المرأة تطول قصتها فإذا سجدت وقعت بعض جبهتها على الأرض وبعض يغطيها الشعر هل يجوز ذلك ؟ قال لا حتى تضع جبهتها على الأرض « 5 » وإن أمكن أن يكون المنع للتفريق غالبا وربما يكون مانعا عن الوصول ولا يعلم أو باعتبار اشتماله على ما لا يصح السجود عليه من الشعر وإن كان الأظهر الاستحباب للأخبار المتقدمة ، وما رواه في الصحيح ، عن علي بن جعفر عن أخيه
هامش
( 1 ) الكافي باب وضع الجبهة على الأرض خبر 2 ( 2 ) التهذيب باب كيفية الصلاة إلخ خبر 59 من أبواب الزيادات ( 3 ) الكافي باب وضع الجبهة على الأرض خبر 1 ( 4 - 5 ) التهذيب باب كيفية الصلاة إلخ خبر 55 - 130 من أبواب الزيادات