تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وَهِيَ مَعَهُ إِلَّا أَنْ يَتَخَوَّفَ عَلَيْهَا ذَهَابَهَا فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ وَهِيَ مَعَهُ وَعَنِ الرَّجُلِ تَحَرَّكَ بَعْضُ أَسْنَانِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ هَلْ يَنْزِعُهُ قَالَ إِنْ كَانَ لَا يُدْمِيهِ فَلْيَنْزِعْهُ - وَإِنْ كَانَ يُدْمِي فَلْيَنْصَرِفْ وَعَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَفِي كُمِّهِ طَيْرٌ فَقَالَ إِنْ خَافَ عَلَيْهِ ذَهَاباً فَلَا بَأْسَ وَعَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ بِهِ الثَّالُولُ أَوِ الْجُرْحُ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَقْطَعَ الثَّالُولَ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ أَوْ يَنْتِفَ بَعْضَ لَحْمِهِ مِنْ ذَلِكَ الْجُرْحِ وَيَطْرَحَهُ قَالَ إِنْ لَمْ يَتَخَوَّفْ أَنْ
شرح
والسؤال عن نزع الأسنان في الصلاة باعتبار احتمال بطلان الصلاة به أو بما يحصل بسببه ، فأجيب ، بأن المانع الإدماء ، فإن علم أو ظن عدم الإدماء فلينزعه جوازا وإن ظن الإدماء فلا ينزعها حتى ينصرف من الصلاة ، أو المراد أنه إذا نزع فأدمى فلينصرف من الصلاة وأزال النجاسة فإن لم يحصل الاستدبار والفعل الكثير فليبن على صلاته وإلا استأنفها ، وضرر الطير في الكم باعتبار الاشتغال إلا مع خوف الذهاب . والثالول بثر صغير صلب مستدير ويكون على صور شتى ، ويفهم من جواز قطعه في الصلاة مع الأمن من الإدماء عدم نجاسة أمثاله وقد تقدم القول فيه لحرمة استصحاب الميتة حال الصلاة إلا أن يقال لم يثبت حرمة مثل ذلك الاستصحاب في الزمان اليسير والأولى أن لا ينزعه في الصلاة خصوصا مع احتمال خروج الدم ، ولما كانت الشجة غالبا محتاجة إلى الفعل الكثير في إزالة الدم أو الاستدبار حكم عليه السلام باستيناف الصلاة . وعدم الاستفصال في خرء الطير يدل على طهارته مطلقا كما يظهر من أخبار أخر وقد تقدم الكلام فيه ، وعدم البأس من رفع الطرف إلى السماء لا ينافي كراهته بل يؤيده هنا وفي جميع ما تقدم ، فإن النظر إلى موضع السجود مستحب كما يدل عليه صحيحة زرارة وسنذكرها وورد النظر إلى غيره وبه فسر قوله تعالى( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ )« 1 » أن المراد بالخشوع نظر العين إلى
هامش
( 1 ) المؤمنون - 1