مَرَاكِبِ إِبْلِيسَ وَلَا تَلْبَسِ الْحَرِيرَ فَيُحْرِقَ اللَّهُ جِلْدَكَ يَوْمَ تَلْقَاهُ
وَلَمْ يُطْلِقِ النَّبِيُّ ص لُبْسَ الْحَرِيرِ لِأَحَدٍ مِنَ الرِّجَالِ إِلَّا لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا قَمِلًا
776 وَسَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ - أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَأَمَامَهُ شَيْءٌ مِنَ الطَّيْرِ قَالَ لَا بَأْسَ وَعَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَأَمَامَهُ النَّخْلَةُ وَفِيهَا حَمْلُهَا قَالَ لَا بَأْسَ وَعَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي الْكَرْمِ وَفِيهِ حَمْلُهُ قَالَ لَا بَأْسَ وَعَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَأَمَامَهُ حِمَارٌ وَاقِفٌ قَالَ يَضَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَصَبَةً أَوْ عُوداً أَوْ شَيْئاً يُقِيمُهُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ يُصَلِّي فَلَا بَأْسَ وَعَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَمَعَهُ دَبَّةٌ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ أَوْ بَغْلٍ قَالَ لَا يَصْلُحُ أَنْ يُصَلِّيَ
شرح
كراهته « ولا تركب بميثرة حمراء » وهي تعمل من حرير أو ديباج كالفراش الصغير وتحشى بقطن أو صوف أو ريش يجعلها الراكب تحته على الرحال فوق الجمال وهل يدخل فيه مياثر السروج ؟ الظاهر الدخول لعموم اللفظ .
« ولم يطلق » أي لم يجوز « ولم يرخص ( إلى قوله ) قملا » والظاهر أن هذا الخبر عامي لم يروه أصحابنا سوى الصدوق وهل يتعدى الحكم للعلة ؟ قال بعض الأصحاب به ، وروى العامة أنه صلى الله عليه وآله رخص للزبير ولعبد الرحمن بن عوف وحمل على الضرورة الشديدة فيمكن التعدي والأولى عدمه .
« وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليه السلام إلخ » الظاهر أن السؤال عن الطير والنخلة والكرم باعتبار اشتغال النفس بها ، وعن الحمار للاشتغال وخوف مجيئه ، فيضطر إلى الاشتغال بدفعه ، ولهذا ينصب بينه وبينه قصبة أو عودا ليخاف الحمار ولا يجيء إليه ، أو يكون تعبدا كما في السترة مطلقا ، وعدم مرور الإنسان ودفع المار . والسؤال عن الدبة يمكن أن يكون باعتبار أن الغالب فيها أنها تكون من جلد الحمار والبغل الميتين وأنه هل يجب أو يستحب الاجتناب لظن النجاسة أو الشك فيها فأجيب باستحباب الاجتناب لاحتمال النجاسة أو مظنتها أو لأجل أنها لا يناسب هيئة المصلي أو لوجه آخر إلا مع خوف الضياع .