تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَبَيْنَ الْقُبُورِ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَأَمَّا مَسَانُّ الطَّرِيقِ فَلَا يَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا وَلَا عَلَى الْجَوَادِّ فَأَمَّا عَلَى الظَّوَاهِرِ الَّتِي بَيْنَ الْجَوَادِّ فَلَا بَأْسَ 728 وَقَالَ الرِّضَا ع كُلُّ طَرِيقٍ يُوطَأُ وَيُتَطَرَّقُ كَانَتْ فِيهِ جَادَّةٌ أَوْ لَمْ تَكُنْ لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ فِيهِ قِيلَ فَأَيْنَ يُصَلَّى قَالَ يَمْنَةً وَيَسْرَةً 729 وَسَأَلَ الْحَلَبِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع - عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ فَقَالَ صَلِّ وَلَا تُصَلِّ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ إِلَّا أَنْ تَخَافَ عَلَى مَتَاعِكَ الضَّيْعَةَ فَاكْنُسْهُ وَرُشَّهُ بِالْمَاءِ وَصَلِّ فِيهِ قَالَ وَكُرِهَ الصَّلَاةُ فِي السَّبَخَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَكَاناً لَيِّناً تَقَعُ عَلَيْهِ الْجَبْهَةُ مُسْتَوِيَةً 730
شرح
فاجعله بين يديك ثمَّ تصلي ما بدا لك « 1 » وفي معناه أخبار أخر . « والمستحب ( إلى قوله ) جانب » لموثقة الساباطي عنه عليه السلام ، ويظهر من هذه العبارة أن مراده من عدم الجواز الكراهة لأن أحد الجوانب القبلة « وإما ( إلى قوله ) على الجواد » والظاهر أن المراد منها ما كان منخفضا منها بمرور المارة عليها « فأما ( إلى قوله ) فلا بأس » والظاهر أن المراد منها المرتفعات بين الجواد وفسرت بطرفي الطريق يمنة ويسرة أيضا كما يدل عليه خبر الرضا عليه السلام وظاهره الكراهة « وسئل الحلبي ( إلى قوله ) الغنم » أي مواطنها « فقال صل ولا تصل في معاطن الإبل » أو أعطان الإبل « إلا أن تخاف على متاعك الضيعة » من السرقة ونحوها إذا فارقتها « فاكنسه ورشه بالماء » أي صبه عليه « وصل فيه » ويظهر منه أن علة الكراهة القذارة أو توهم النجاسة أو التقية لأن مذهب أكثر العامة نجاسة أبوال البهائم خصوصا الإبل « قال ( إلى قوله ) مستوية » ويفهم من هذا الخبر وغيره من الأخبار أن علة النهي عدم الاستواء غالبا واستوائها بدقها وتغميزها حتى لا يتحرك المصلي عليها ويمكن حملها على تخفيف الكراهة به .
هامش
( 1 ) الكافي باب زيارة قبر أبي عبد اللّه ( ع ) خبر 5 من كتاب المزار
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 115 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى