تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وَرُوِيَ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى فِي الْبَيْدَاءِ وَلَا ذَاتِ الصَّلَاصِلِ وَلَا فِي وَادِي الشُّقْرَةِ وَلَا فِي وَادِي ضَجْنَانَ فَإِذَا حَصَلَ الرَّجُلُ فِي الطِّينِ أَوِ الْمَاءِ وَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ الْخُرُوجُ مِنْهُ صَلَّى إِيمَاءً وَيَكُونُ سُجُودُهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ وَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي مَسْلَخِ الْحَمَّامِ وَإِنَّمَا يُكْرَهُ فِي الْحَمَّامِ لِأَنَّهُ مَأْوَى الشَّيَاطِينِ 727 وَسَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ - أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع - عَنِ الصَّلَاةِ فِي بَيْتِ الْحَمَّامِ فَقَالَ إِذَا كَانَ الْمَوْضِعُ نَظِيفاً فَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ
شرح
« وروي أنه لا يصلي في البيداء » وهو قريب من مسجد الشجرة من عند الميل المنصوب وهي معروفة « ولا ذات الصلاصل ولا في وادي الشقرة » بضم الشين وإسكان القاف وقرئ بفتح الشين وكسر القاف « ولا في وادي الضجنان » وهذه المواضع الثلاثة أيضا بين الحرمين مجهولة الموضع ، والأولى أن لا يصلي في الأودية التي بينهما بأن يتجنب قارعة الطريق ويصلي في الطرفين كما يظهر من صحيحة معاوية بن عمار « 1 » . ولما ذكر العشرة مجملا شرع في التفصيل بقوله « فإذا ( إلى قوله ) من ركوعه » هذا إذا كان الماء والطين إلى العنق مثلا بأن لا يمكنه الركوع تاما وإلا فبالعكس كما سيجيء « ولا بأس ( إلى قوله ) الشياطين » لم نطلع على هذا الخبر ولعله كان له خبر بهذا المعنى « وسأل ( إلى قوله ) فلا بأس » ومثله رواه الشيخ في الموثق ، عن عمار ، « 2 » وظاهرهما يدل على أن خبر النهي لعدم النظافة كما هو الغالب وتأويل الصدوق بعيد جدا لأن المسلخ ليس بيت الحمام ، مع أن عدم البأس لا ينافي الكراهة والظاهر أن الكراهة في هذه المواضع بمعنى أقل ثوابا ولا يمكن الحمل على وصفه لأنه عين الاستقرار الذي هو جزء الصلاة كما قاله الأصحاب في عدم جواز الصلاة وبطلانها في المكان المغصوب ، ولهذا وردت الرخصة في الصلاة في أكثر هذه المواضع صريحا في الأخبار .
هامش
( 1 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه إلخ خبر 92 من أبواب الزيادات ( 2 ) الاستبصار باب الصلاة في بيوت الحمّام خبر 2