تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
يَعْنِي الْمَسْلَخَ وَأَمَّا الْقُبُورُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ تُتَّخَذَ قِبْلَةً وَلَا مَسْجِداً وَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ بَيْنَ خَلَلِهَا - مَا لَمْ يُتَّخَذْ شَيْءٌ مِنْهَا قِبْلَةً
شرح
« وأما القبور فلا يجوز أن تتخذ قبلة » بأن تكون بين يدي المصلي « ولا مسجدا » بأن يصلي فوقها وظاهره بطلان الصلاة وإن أمكن حمله على الكراهة كما هو دأبهم ، لما روى الشيخ في الصحيح ، عن علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام عن الصلاة بين القبور هل يصلح ؟ قال : لا بأس « 1 » . « ولا بأس ( إلى قوله ) قبلة » لما رواه الشيخ في الموثق ، عن الرضا عليه السلام قال : لا بأس بالصلاة بين المقابر ما لم يتخذ القبر قبلة « 2 » وروى الصدوق في الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت له الصلاة بين القبور ؟ قال : بين خللها ولا تتخذ شيئا منها قبلة فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن ذلك وقال لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا فإن الله عز وجل لعن الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد « 3 » واستثنى منه قبر الإمام لما رواه الشيخ في الحسن ، عن محمد بن عبد الله الحميري قال : كتبت إلى الفقيه عليه السلام أسأله عن الرجل يزور قبور الأئمة عليهم السلام هل يجوز أن يسجد على القبر أو لا ؟ وهل يجوز لمن صلى عند قبورهم أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة ويقوم عند رأسه ورجليه وهل يتقدم القبر ويصلي ويجعله خلفه أم لا ؟ فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت : أما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ولا فريضة ولا زيارة بل يضع خده الأيمن على القبر ، وأما الصلاة فإنها خلفه يجعله الإمام ، ولا يجوز أن يصلي بين يديه لأن الإمام لا يتقدم ويصلي عن يمينه وشماله « 4 » وروى الكليني في الحسن كالصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا فرغت من السلام على الشهداء فأت قبر أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه إلخ خبر 88 من أبواب الزيادات ( 2 ) الاستبصار باب الصلاة بين المقابر خبر 2 ص 397 طبع الآخوندى في النجف ( 3 ) علل الشرائع باب العلة التي من اجلها لا تتخذ القبور قبلة ( 4 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس إلخ خبر 102