تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
18 وَسُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنْ مَاءٍ شَرِبَتْ مِنْهُ دَجَاجَةٌ فَقَالَ إِنْ كَانَ فِي مِنْقَارِهَا قَذَرٌ لَمْ يُتَوَضَّأْ مِنْهُ وَلَمْ تَشْرَبْ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ فِي مِنْقَارِهَا قَذَرٌ تَوَضَّأْ مِنْهُ وَاشْرَبْ وَكُلُّ مَا أُكِلَ لَحْمُهُ فَلَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ وَالشُّرْبِ مِنْ مَاءٍ شَرِبَ مِنْهُ وَلَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَاءٍ شَرِبَ مِنْهُ بَازٌ أَوْ صَقْرٌ أَوْ عُقَابٌ مَا لَمْ يُرَ فِي مِنْقَارِهِ دَمٌ فَإِنْ رُئِيَ فِي مِنْقَارِهِ دَمٌ لَمْ يُتَوَضَّأْ مِنْهُ وَلَمْ يُشْرَبْ
شرح
أما غسالة الجنب فيؤيده أخبار أخر ، لكن يعارضها أخبار أخر أصح وأكثر ، فلهذا جمع بينها بالحمل على الكراهة الشديدة ، وظاهر كثير من القدماء الحرمة وهو الأحوط وأما غسالة الثوب فظاهر هذا الخبر عدم الغسل والوضوء ، وفهم بعض الأصحاب من جمعها مع غسالة الجنب أن حكمها حكمها في جواز إزالة النجاسة بها وهو مذهب جماعة من الأصحاب ، وبعضهم قال بالطهارة والطهورية سواء كان في الغسلة الأولى أو الثانية ، وبعضهم بالنجاسة فيهما ، وبعضهم بأن حكم الغسالة كالمحل قبل الغسل ، وبعضهم كالمحل بعد الغسل - فعلى القول الثالث إذا صب غسالة الغسلة الأولى على ثوب يجب غسله مرتين ومن الغسلة الثانية مرة - وعلى القول الرابع في الأولى مرة وفي الثانية طاهرة ، وكذا القول في الغسلات الزائدة فيما لا يطهر إلا بها هذا كله مع عدم تغيرها بالنجاسة وإلا فلا خلاف في النجاسة بالتغيير أي ماء كان ، والاحتياط الاجتناب وإن كان القول بالطهارة لا يخلو من قوة للعمومات مع عدم المخصص ظاهرا . « وسئل الصادق عليه السلام عن ماء إلخ » روى الكليني والشيخ في الموثق عن عمار الساباطي ، قال : سئل عن ماء شرب منه الحمامة فقال : كل ما أكل لحمه فتوضأ من سؤره واشرب ، وعن ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب فقال : كل شيء من الطير يتوضأ مما يشرب منه إلا أن ترى في منقاره دما ، فإن رأيت في منقاره دما فلا توضأ منه ولا تشرب « 1 » وزاد الشيخ ، وسئل عن ماء شربت منه الدجاجة قال : إن كان في منقارها قذر لم يتوضأ منه ولم يشرب ، وإن لم تعلم أن في منقارها قذرا توضأ منه واشرب « 2 » وفي معناه أخبار أخر .
هامش
( 1 ) الكافي باب الوضوء من سؤر الدوابّ إلخ التهذيب باب المياه واحكامها إلخ خبر 43 . ( 2 ) التهذيب آخر باب تطهير الثياب من النجاسات .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 65 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى