17 وَسُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع - عَنْ مُجْتَمَعِ الْمَاءِ فِي الْحَمَّامِ مِنْ غُسَالَةِ النَّاسِ يُصِيبُ الثَّوْبَ مِنْهُ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ
شرح
ولا يغتسل من ماء آخر فإنه طهور الحديث « 1 » ويدل عليه الأخبار الدالة على أن ماء الحمام بمنزلة الجاري .
ويمكن الجمع بأن الأخبار السابقة ظاهرها الماء القليل المجتمع من غسالة الناس وظاهر هذه الأخبار الحياض المغتسل منها ، ولا ريب في أن الكثير لا ينجس باغتسال الناس ولا يحصل له حكم الغسالة فلا تعارض بينها ، نعم ظاهر بعضها الكراهة مع أن الأصل الطهارة والطهورية « 2 » ما لم يعلم النجاسة كما مر سابقا . نعم إن علم أنه غسالة الناصب والكافر ، فح لا ريب في وجوب الاجتناب ، أو إن علم أنه غسالة الجنب فهو كسائر الغسالات وسيجيء حكمها إن شاء الله ، وإلا فالظاهر الكراهة وإن كان الاجتناب أحوط .
« وسئل أبو الحسن ( إلى قوله ) لا بأس به » هذا الخبر رواه الكليني والشيخ بإسنادهما عن أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابنا عنه عليه السلام « 3 » ويؤيده أخبار أخر ولا منافاة بينه وبين الخبر السابق ، فإن السابق ظاهره عدم مطهرية الغسالة وظاهر هذا الخبر وغيره من الأخبار طهارة الغسالة « 4 » إلا مع العلم بالنجاسة ( أو ) يحمل الخبر الأول على ما لو علم اغتسال الكفار أو ملاقاتهم إن كان قليلا ، والثاني على ما لم يعلم ( أو ) يحمل الأول على الكراهة والثاني على الجواز كما فعله أكثر الأصحاب
هامش
( 1 ) التهذيب باب دخول الحمام وآدابه .
( 2 ) لا يخفى عدم ثبوت أصالة الطهورية بمعنى المطهرية إذ لا ملازمة بين الطهارة والمطهرية كما يستفاد من كلام الشارح أيضا بعيد هذا من الجمع بين اخبار غسالة الحمام .
( 3 ) التهذيب باب الدخول الحمام وآدابه من أبواب الزيادات
( 4 ) هذا هو الذي ذكرنا آنفا من انفهام عدم الملازمة بين الطهارة والمطهرية فلا تغفل