تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وَالدَّجَاجَةُ وَالطَّيْرُ وَأَشْبَاهُهُمَا إِذَا وَطِئَ شَيْءٌ مِنْهَا الْعَذِرَةَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَاءَ فَلَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ مِنْهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَاءُ كُرّاً فَإِنْ سَقَطَ فِي رَاوِيَةِ مَاءٍ فَأْرَةٌ أَوْ جُرَذٌ أَوْ صَعْوَةٌ مَيْتَةٌ فَتَفَسَّخَ فِيهَا لَمْ يَجُزْ شُرْبُهُ وَلَا الْوُضُوءُ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُتَفَسِّخٍ فَلَا بَأْسَ بِشُرْبِهِ وَالْوُضُوءِ مِنْهُ وَتُطْرَحُ الْمَيْتَةُ إِذَا خَرَجَتْ طَرِيَّةً وَكَذَلِكَ الْجَرَّةُ وَحُبُّ الْمَاءِ وَالْقِرْبَةُ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْمَاءِ
شرح
أو يعمل على الأصل ؟ فأجابه عليه السلام بأنه يعمل على الأصل ، وهذا هو حكم باقي النجاسات كما يظهر من الأخبار ، ويتفرع عليه أنه إذا كان في الخلاء والريح رشحت البول على البدن وأحس به باعتبار إحساسه ولا يعلم أنه هل أصيب الثوب أم لا ، فيحكم بنجاسة البدن دون الثوب إن لم يكن وسواسيا ، فإن الوسواسي يتخيل غير الواقع واقعا كما هو الواقع المشاهد ، فإنه وإن كان مثل هذه الدقة من السائل بعيدا . لكن من علي بن جعفر الفاضل الوحيد ليس ببعيد ، وعلى أي حال فلا شك أن الاجتناب أحوط إلا في حال فقدان غير هذا الماء فإن الاستعمال ( ح ) أحوط . « والدجاجة إلخ » روى الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ابن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما يطأ العذرة ثمَّ يدخل في الماء يتوضأ منه للصلاة ؟ قال لا إلا أن يكون الماء كثيرا قدر كر من ماء « 1 » - ظاهر هذا الخبر نجاسة القليل واشتراط الكرية لكن يمكن أن يقال : النهي عن الوضوء أعم من النجاسة ، مع أن النهي أعم من الحرمة ، على أن احتمال التغير هنا ظاهر فإن العذرة تغير القليل سريعا ، ومع هذه الاحتمالات يشكل الاستدلال به فتدبر ولا تكن ممن يتبع المشهورات ، فرب مشهور لا أصل له والاحتياط طريق النجاة « فإن سقط في راوية إلخ » روى الشيخ بإسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له راوية من ماء سقطت فيها فأرة أو جرذ أو صعوة ميتة قال : إذا تفسخ فيها فلا تشرب من مائها ولا تتوضأ منها وإن كان غير متفسخ فاشرب منه وتوضأ واطرح الميتة إذا أخرجتها طرية ، وكذلك الجرة وحب الماء والقربة وأشباه ذلك من أوعية
هامش
( 1 ) التهذيب باب المياه واحكامها من أبواب الزيادات خبر 45 .