تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
خِصَالٍ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَرَحْمَةَ اللَّهِ وَشَفَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَنْ تَفُوتَهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
شرح
( منها ) ما رواه الكليني ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : إن أصبت بمصيبة في نفسك أو في مالك أو في ولدك فاذكر مصابك برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإن الخلائق لم يصابوا بمثله قط « 1 » ( أو ) أنه أما سمعت ما عزى به أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد موته ، كما روى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام . قال : لما مات النبي صلى الله عليه وآله وسلم سمعوا صوتا ولم يروا شخصا يقول كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيمة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وقال إن في الله خلفا من كل هالك وعزاء من كل مصيبة ودركا مما فات فبالله فثقوا وإياه فارجوا ، وإنما المحروم من حرم الثواب « 2 » وفي معناه أخبار كثيرة . فأجاب الرجل « 3 » أن جزعي ليس من موته ، بل بسبب أنه كان فاسقا يقينا أو ظنا وأعلم أو أظن أنه معذب ، فقال صلوات الله عليه لا يجوز اليأس من رحمة الله . فإن له من أسباب الرجاء ثلاثة ، ومن أسباب الخوف واحدة فينبغي أن يكون الرجاء غالبا ، سيما بعد الموت ، ولا سيما بالنظر إلى الغير ، فإن عنده التوحيد وأهله ناجون مع الشرائط ، ومعه رحمة الله تعالى ، وقال تعالىلا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً« 4 » وبين يديه شفاعة رسول الله صلى الله عليه وآله وقال تعالىوَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى« 5 » ولا يرضى رسول الله أن يكون واحد من أمته
هامش
( 1 ) الكافي باب التعزى خبر 2 ( 2 ) الكافي - باب التعزى خبر 2 والآية في آل عمران 189 . ( 3 ) عطف على قوله ( فعاد إليه ) يعني بعد ما أعاد ( ع ) للرجل التعزى اجابه الرجل ان جزعي إلخ . ( 4 ) الزمر - 53 ( 5 ) الضحى - 5
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 460 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى