تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
وَمَنْ إِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ قَالَ
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
وَمَنْ إِذَا أَصَابَ خَيْراً قَالَ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
وَمَنْ إِذَا أَصَابَ خَطِيئَةً قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ 515 وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فِي الدُّنْيَا فَيَسْتَرْجِعُ عِنْدَ مُصِيبَتِهِ وَيَصْبِرُ حِينَ تَفْجَأُهُ الْمُصِيبَةُ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ إِلَّا الْكَبَائِرَ الَّتِي أَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ وَكُلَّمَا ذَكَرَ مُصِيبَتَهُ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ مِنْ عُمُرِهِ فَاسْتَرْجَعَ عِنْدَهَا وَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَهَا - غَفَرَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ اكْتَسَبَهُ فِيمَا بَيْنَ الِاسْتِرْجَاعِ الْأَوَّلِ إِلَى الِاسْتِرْجَاعِ الْأَخِيرِ إِلَّا الْكَبَائِرَ مِنَ الذُّنُوبِ 516 وَرَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ إِنَّ مَلَكاً مُوَكَّلًا بِالْمَقَابِرِ فَإِذَا
شرح
قال نادما ومتضرعا إليه طالبا من الله تعالى العفو والمغفرة أستغفر الله وأتوب إليه أي أطلب المغفرة من الله وأرجع إليه وإلى طاعته من الذنوب والمخالفة ، بأن لا أرجع إليها أبدا بتوفيقه وعصمته مع شرائط التوبة من الحزن والبكاء وتدارك ما فات وغيرها ، وإذا تدبر العارف في هذه الكلمات يظهر له أن الكل منه ، وله ، وبه ، وإليه ، فلا تغفل عن الحقائق الربانية في كل كلمة من الكمالات الإلهية والنبوية والعلوية وغيرهم صلوات لله عليهم . « وقال أبو جعفر عليه السلام ما من مؤمن يصاب بمصيبة » أي مصيبة كانت « فيسترجع » يعني يتكلم بأنا لله وإنا إليه راجعون « عند مصيبته ويصبر حين تفجأ » في الابتداء ، فإنه أشد وأعظم أجرا « إلا غفر الله ( إلى قوله ) النار » بدون التوبة والشفاعة والعفو وفيه إيماء بأن العبد ينبغي أن يتنبه عند المصيبة بأنها من قبائح أعماله ونتيجتها فيرجع إلى الله تعالى حتى يغفر له جميع ذنوبه حتى لا يحصل له المصيبتان من البلاء والعقاب وتهديد عظيم لئلا يستخف بالكبائر « وكلما ذكر مصيبته » في بقية عمره فتكلم بكلمة الاسترجاع « وحمد الله عز وجل عندها » لم يذكر الحمد في الأول لأن اشتراطه عسير على أكثر العامة ، لكن بعد مضي الزمان والتفكر في العواقب يسهل الحمل . « وروى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام إلخ » هذا الملك هو المنسية ولولاه لم
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 463 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى