تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نَعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا خَيْراً وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِناً
شرح
مذهبهم وسيجيء أحكامهم « 1 » . « وأنت خير منزول به » الضمير راجع إلى الموصول المقدر أو المراد ، وهو الله ففي الدعاء على النساء لا يغير . « اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا » « 2 » قد يستشكل قراءة هذا الدعاء للفساق المعلوم منهم الشر ، والحق الجواز إما تعبدا لأن يقبل الله شهادتهم كما روي في الأخبار الكثيرة ، وسيجيء في صحيحة عمر بن يزيد ( وإما ) لأن شرهم غير معلوم لاحتمال توبتهم أو شمول عفو الله أو الشفاعة لهم مع معلومية إيمانهم ظاهرا « فزد في إحسانه » يعني في إحسانك إليه ، بأن يكون الضمير للمفعول كما هو الظاهر أو في جعله محسنا بفضلك ، بأن يكون إضافة إلى الفاعل ، ويؤيده قوله ( إن كان محسنا ) « اللهم اجعله عندك » أي عند أوليائك من الأنبياء والأوصياء أو عند محل رحمتك من الجنة كما تسمى بجوار الله تجوزا شائعا « في أعلى عليين » يعني في أعلى مراتب أهل الجنة بالنسبة إلى رتبته .
هامش
( 1 ) اعلم أن المشهور في دعاء الثالثة زيادة قوله ( تابع بيننا وبينهم في الخيرات انك مجيب الدعوات وولى الحسنات ) كما في الفقه الرضوي ، ففي النهاية ان المراد به اجعلنا نتبعهم على ما هم عليه من الأعمال الصالحة ، ويمكن أن يكون المراد تواتر خيراتك وفضلك ورحمتك عليهم وعلينا بان لا ينقطع فأنت تجيب الدعوات وولى الخيرات ومعطيها فلا تقطع عنا فيضك في التوفيقات للعبادات الموجبة للدرجات العاليات ، وان أمكن ان يكون مراده ذلك أيضا - منه رحمه اللّه . ( 2 ) اعلم : انه ذكر الأصحاب انه يجوز الدعاء للميت سواء كان مذكرا أم مؤنثا لضمائر المؤنث بارجاعها إلى الجنازة بالكسر أو الفتح ويراد به الميت لا السرير . وبالمذكر يراد به جنس الميت الشامل لها ، ولهذا لم يرد في الاخبار بلفظ المؤنث لها - منه رحمه اللّه .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 424 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى