. . . . . . . . . .
شرح
عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قال أبو عبد الله عليه السلام صلى رسول الله صلى الله عليه وآله على جنازة ، فكبر عليه خمسا ، وصلى على آخر ، فكبر عليه أربعا - فأما الذي كبر عليه خمسا فحمد الله ومجده في التكبيرة الأولى ، ودعا في الثانية للنبي ودعا في الثالثة للمؤمنين والمؤمنات ودعا في الرابعة للميت ، وانصرف في الخامسة - وأما الذي كبر عليه أربعا فحمد الله ومجده في التكبيرة الأولى ، ودعا لنفسه وأهل بيته في الثانية ، ودعا للمؤمنين والمؤمنات في الثالثة ، وانصرف في الرابعة فلم يدع له لأنه كان منافقا « 1 » ويمكن القول بأن الشهادتين في الأولى تحميد وتمجيد له فالشهادة الأولى تمجيد وتحميد والثانية تحميد وتمجيد أيضا بأن خلق مثل هذه الرتبة المحمدية التي لا يمكن تصورها وأنعم علينا بإرساله إلينا دون سائر الأمم والأولى أن يجمع الأدعية في كل تكبيرة .
ولو جمعها بما رواه الشيخ في الحسن كالصحيح عن الحسن بن محبوب عن أبي ولاد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التكبير على الميت فقال خمس تكبيرات :
تقول إذا كبرت أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له اللهم صلى على محمد وآل محمد
هامش
( ثم ذكر عليه السلام ) وإذا أردت ان تصلى على الميت فكبر خمس تكبيرات يقوم الامام عند وسط الرجل وصدر المرأة ، يرفع اليد بالتكبير الأول ويقنت بين كل تكبيرتين والقنوت ذكر اللّه والشهادتين والصلاة على محمّد وآله والدعاء للمؤمنين والمؤمنات تقول هذا في كل تكبيرة بغير رفع اليدين ولا تسليم ويقرب من هذا ما رواه الشيخان في الصحيح عن أبي ولاد عن أبي عبد اللّه ( ع ) وذكر في الشرح .
ولو جمع الدعوات المذكورة في المتن أو الحاشية في كل تكبيرة كان حسنا ولو عمل بكل ما أراد من هذه الكيفيات كان جائزا للروايات الصحيحة التي وردت انه ليس فيها دعاء موقت واللّه تعالى يعلم - منه رحمه اللّه
( 1 ) التهذيب باب الصلاة على الأموات خبر 9 من أبواب زيادات الصلاة .