عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ فَكَبَّرَ وَتَشَهَّدَ ثُمَّ كَبَّرَ فَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ - ثُمَّ كَبَّرَ وَدَعَا لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ كَبَّرَ الرَّابِعَةَ وَانْصَرَفَ فَلَمْ يَدْعُ لِلْمَيِّتِ
وَمَنْ صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ فَلْيَقِفْ عِنْدَ رَأْسِهِ بِحَيْثُ إِنْ هَبَّتْ رِيحٌ فَرَفَعَتْ ثَوْبَهُ أَصَابَ الْجَنَازَةَ وَيُكَبِّرُ وَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ
بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً *
بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ وَيُكَبِّرُ الثَّانِيَةَ وَيَقُولُ - اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ - وَارْحَمْ مُحَمَّداً وَآلَ
شرح
« ومن صلى على ميت فليقف عند رأسه » وسنتكلم عليه في محله « بحيث إن هبت ريح » يعني أن لا يكون متصلا بالجنازة ولا يكون بعيدا عنها بل كان بحيث إن هبت ريح ورفعت ذيل ثوبه وقع عليها استحبابا في الكل : لكن المشهور أن الواجب أن يكون محاذيا لها إلا مع الاقتداء بالإمام المحاذي لها ، وأن لا يتباعد عنها بما يخرج عن العادة إلا مع اتصال الصفوف ويكبر بعد النية ، ويكفي فيها القصد بأنه يفعلها لله أو لإطاعة الله أو قربة إلى الله مقارنا للتكبيرة الأولى ، ثمَّ يتشهد الشهادتين ، وهذه الرواية مطابقة للرواية الأولى في الأدعية ، ولأخبار أخر ، فلهذا اختارها من بين أخبار الأدعية وإن كان الأظهر أنه ليس فيها ادعاء موقت كما في حسنة الفضلاء وغيرها ، وللاختلاف الكثير في الأدعية ويقول « أشهد ( إلى قوله ) يدي الساعة » يعني أنه خاتم الأنبياء ولا يجيء بعده نبي أو عبارة عن قرب زمانها كما قال صلى الله عليه وآله وسلم : ( أنا والساعة كهاتين وأشار بالمسبحة والوسطى ) .
« ويكبر الثانية ويقول اللهم صلى على محمد وآل محمد إلخ » والتشبيه في الصلاة والرحمة والبركة بها على إبراهيم وآل إبراهيم مع أن نبينا وآله أشرف من إبراهيم وآله ، أو يلزم أن يكون المشبه به أقوى ( إما ) باعتبار الأوصاف الظاهرة مثل أن من ذريته الأنبياء حتى قيل إن أكثر الأنبياء من ذريته وزوال الأوثان بيده والغلبة على الأعداء مثل نمرود وغير ذلك كما قيل ( وقيل ) يكفي في التشبيه كونه في بعض الصفات