وَقَبْلَ أَنْ يُلْبِسَهُ قَمِيصَهُ يَأْخُذُ شَيْئاً مِنَ الْقُطْنِ وَيَنْثُرُ عَلَيْهِ ذَرِيرَةً وَيَحْشُو بِهِ دُبُرَهُ وَيَجْعَلُ مِنَ الْقُطْنِ شَيْئاً عَلَى قُبُلِهِ وَيَضُمُّ رِجْلَيْهِ جَمِيعاً وَيَشُدُّ فَخِذَيْهِ إِلَى وَرِكِهِ بِالْمِئْزَرِ شَدّاً جَيِّداً لِئَلَّا يَخْرُجَ مِنْهُ شَيْءٌ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ تَكْفِينِهِ حَنَّطَهُ بِمَا ذَكَرْتُهُ مِنَ الْكَافُورِ ثُمَّ يُجْعَلُ عَلَى سَرِيرِهِ وَيُحْمَلُ إِلَى حُفْرَتِهِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ ارْفُقُوا بِهِ أَوْ تَرَحَّمُوا عَلَيْهِ أَوْ يَضْرِبَ أَحَدٌ يَدَهُ عَلَى فَخِذَيْهِ
شرح
عمامة يعتم بها ويلقى فضلها على وجهه « 1 » والكل حسن وإن كان الإلقاء على الصدر مخالفا أحسن . « وقبل أن يلبسه قميصه إلخ » ما ذكره مروي في أخبار كثيرة وعليه العمل « ويشد فخذيه إلى وركه بالمئزر » المراد به الخرقة فإنها تشد ، ويؤيده عدم ذكرها ، ويحتمل إرادة شد المئزر أيضا كما يدل عليه موثقة الساباطي « 2 » وإن لم يذكر في أكثر الأخبار ، ويمكن القول باستحبابه لهذا الخبر وبعض الأخبار الأخر ، والأحوط أن لا يترك وإن كان الظاهر الاكتفاء بقميص ولفافتين بل هو أحسن من إبدال إحداهما بالمئزر ، والجمع أحوط خروجا من الخلاف وعملا بالأخبار مهما أمكن .
« ولا يجوز أن يقال ارفقوا به أو ترحموا عليه » « 3 » روى الشيخ ، بإسناده
هامش
( 1 ) الكافي - باب تحنيط الميت وتكفينه خبر 11 من كتاب الجنائز
( 2 ) التهذيب باب تلقين المحتضرين خبر 52 ( في حديث طويل )
( 3 ) اعلم ، ان الصدوق ذكر في الخصال خبرين ( أحدهما ) عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : ثلاثة لا ادرى أيهم أعظم جرما ؟ الذي يمشى خلف جنازة في مصيبة غيره بغير رداء ؟ أو الذي يضرب يده على فخذه عند المصيبة ؟ أو الذي يقول ارفقوا به وترحموا عليه يرحمكم اللّه ؟ ( ثانيهما ) ما رواه بإسناده عن السكوني قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثلاثة ما ادرى أيهم أعظم جرما الذي يمشى مع الجنازة بغير رداء ؟ أو الذي يقول ارفقوا به ؟
أو الذي يقول استغفروا له غفر اللّه لكم ؟ .
والظاهر أن الجرم باعتبار الاستغفار للذي يظهر المصيبة مع أنه ليس من أهل المصيبة -