تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ الْغُسْلِ فَلَا يُعَادُ غُسْلُهُ لَكِنْ يُغْسَلُ مَا أَصَابَ الْكَفَنَ إِلَى أَنْ يُوضَعَ فِي اللَّحْدِ فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ فِي لَحْدِهِ لَمْ يُغْسَلْ كَفَنُهُ وَلَكِنْ يُقْرَضُ مِنْ كَفَنِهِ مَا أَصَابَهُ الشَّيْءُ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ وَيُمَدُّ أَحَدُ الثَّوْبَيْنِ عَلَى الْآخَرِ
شرح
أن يكون باعتبار ترك تعجيل التجهيز ، ويمكن أن يكون النسخة ارفقوا - فسقط بعضها ، وأما العبارات الأخر ، فيمكن أن يكون باعتبار تحقير الميت والكناية عن كونه ضعيفا أو مذنبا ، فإن المؤمن عند الله عظيم ولو كان مذنبا أيضا لا ينبغي أن يقال بعد موته إلا خيرا ، ( أو ) إذا قيلت للتحقير لا مطلقا ( أو ) تعبدا على تقدير كونه من المعصوم والله تعالى يعلم ، ويمكن أن يكون مراده الكراهة أيضا « 1 » « أو يضرب ( إلى قوله ) أجره » كما ورد في الأخبار والظاهر الكراهة . « فإن خرج منه شيء » أي نجاسة « بعد الغسل فلا يعاد غسله لكن يغسل إلخ » المشهور بين الأصحاب أنه إذا نجس الكفن بخروج نجاسة من الميت أو بغيره بعد التكفين وقبل الدفن يجب غسلها وبعد الوضع في القبر يقرض ، وذهب بعضهم إلى القرض مطلقا نظرا إلى إطلاق الأوامر بالقرض من غير تقييد بما بعد الدفن ، وذهب بعضهم إلى وجوب الغسل مهما أمكن ولو بإدخال الطشت والإبريق ونحوهما في القبر نظرا إلى عموم الأمر بالغسل أو إطلاقه وجمع بين الروايات بالتفصيل ويمكن الجمع بالتخيير . ويظهر من هذه الأوامر أيضا وجوب طهارة الكفن من النجاسات وأما البدن فلا يظهر حكمه من الأخبار ، ولكن جزم الأصحاب بوجوب الإزالة عنه قبل الدفن وبعده إن أمكن ، ولهذا ندب وضع القطن في الفم والأنف وحشو الدبر لئلا ينجس البدن والكفن بخروج شيء من النجاسات - وربما قيل بوجوبه من باب المقدمة لو ظن خروج النجاسات وهو أحوط ، والأحوط التطهير مهما أمكن ، وظاهرهم عدم
هامش
( 1 ) الجميع مذكور في الفقه الرضوي - بلفظ إياك ان تقول ارفقوا به وترحموا عليه أو تضرب يدك إلى فخذك إلخ - منه رحمه اللّه