فَإِذَا فَرَغَ الْغَاسِلُ مِنَ الْغَسْلَةِ الثَّالِثَةِ فَلْيَغْسِلْ يَدَيْهِ مِنَ الْمِرْفَقَيْنِ إِلَى الْأَصَابِعِ وَأَلْقَى عَلَى الْمَيِّتِ ثَوْباً يُنْشَفُ بِهِ الْمَاءُ عَنْهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُدْخِلَ الْمَاءَ الَّذِي يَنْصَبُّ عَنِ الْمَيِّتِ مِنْ غُسْلِهِ فِي بِئْرِ كَنِيفٍ وَلْيَكُنْ ذَلِكَ فِي بَلَالِيعَ أَوْ حَفِيرَةٍ
شرح
جعله فيها لا عليها وحمل أخبار الأمر على الجعل عليها وفي بعض الأخبار ما يشعر به ويحمل كلام الصدوق أيضا عليه ليجمع بين الأخبار ولئلا يخالف الأصحاب « فإذا فرغ ( إلى قوله ) إلى الأصابع » « 1 » الظاهر أنه تحديد للمغسول ويحتمل الغسل أيضا وهو أولى « وألقي على الميت ثوبا ينشف به الماء عنه » للأخبار والإجماع « ولا يجوز إلخ » « 2 » الظاهر أن مراده الكراهة ويحتمل الحرمة أيضا كما يظهر من الخبر الذي رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن الصفار : أنه كتب إلى أبي محمد العسكري سلام الله عليه هل يجوز أن يغسل الميت وماؤه الذي يصب عليه يدخل إلى بئر كنيف ؟ أو الرجل يتوضأ وضوء الصلاة أن ينصب ماء وضوئه في كنيف ؟ فوقع عليه السلام يكون ذلك في بلاليع « 3 » فإن ظاهره رجحان كون ذلك في البالوعة أو وجوبه بناء على أن الأمر وشبهه للوجوب : لكن الأظهر أن المراد كونه في البالوعة أحسن من الكنيف « 4 » يعني إذا أنصب في بئر فهي أحسن لئلا ينافي ما ورد ، في الصحيح ، عن سليمان بن خالد قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام : يقول إذا مات لأحدكم ميت فسجوه تجاه القبلة وكذلك إذا غسل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة فيكون مستقبلا باطن قدميه
هامش
( 1 ) اعلم أنه في الأخبار الصحيحة انه يغسل إلى الكتفين . وهو أولى وان كان بالمرفقين يتأدى السنة كما في اخبار كثيرة وفي الفقه - منه رحمه اللّه .
( 2 ) والتعبير بلا يجوز في الفقه الرضوي والحاصل ان عباراته لا يذكر سندا أكثر من هذا الكتاب - منه رحمه اللّه .
( 3 ) الكافي - باب حدّ الماء الذي يغسل به الميت من كتاب الجنائز خبر 3
( 4 ) أي بالنسبة والا فحفر الحفيرة أحسن منه - منه رحمه اللّه