تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ذَلِكَ 416 أَنَّ جَبْرَئِيلَ ع أَتَى النَّبِيَّ ص بِأُوقِيَّةِ كَافُورٍ مِنَ الْجَنَّةِ - وَالْأُوقِيَّةُ « 1 » أَرْبَعُونَ دِرْهَماً فَجَعَلَهَا النَّبِيُّ ص ثَلَاثَةَ أَثْلَاثٍ ثُلُثاً لَهُ وَثُلُثاً لِعَلِيٍّ ع وَثُلُثاً لِفَاطِمَةَ ع وَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى وَزْنِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَماً وَثُلُثٍ كَافُوراً حَنَّطَ الْمَيِّتَ بِوَزْنِ أَرْبَعَةِ مَثَاقِيلَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَمِثْقَالٌ لَا أَقَلَّ مِنْهُ لِمَنْ وَجَدَهُ
شرح
« ثلاثة عشر درهما وثلث » رواه الكليني « 2 » مرفوعا مضمرا عن أحد الأئمة عليهم السلام على الظاهر ، وعليه عمل الأصحاب في الأكملية ، والظاهر أنه للغسل والحنوط معا ( وقيل ) للحنوط فقط ، وتقديرها بالمثقال الصيرفي سبعة مثاقيل ، وبالشرعي تسعة مثاقيل وثلث . « فمن لم يقدر على ذلك » للحنوط كما هو الظاهر من العبارة لقوله « حنط ( إلى قوله ) لا أقل منه » والظاهر من كلامه أن هذه التقديرات للحنوط على سبيل الوجوب ، والأظهر أنها على سبيل الأفضلية جمعا بين الأخبار . والأحوط أن لا ينقص الحنوط من المثقال الشرعي الذي هو وزن الدينار الذي هو ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي المعروف الآن بالمثقال ، وعليه مدار المعاملات ، وأولى منه مثقال ونصف ، والوسط في الفضيلة ، أربعة مثاقيل بالشرعي ، والأكمل سبعة مثاقيل بالصيرفي ، والأولى أن يزاد ثلاثة مثاقيل للغسل ، وروي ثلاث حبات ، وروي نصف حبة ، والاحتياط في الغسل على عكس الحنوط فثلاث حبات أحوط من ثلاثة مثاقيل لئلا يخرج الماء عن الإطلاق بالزيادة . وكذا في ماء السدر للغسل الأول سبع ورقات لئلا يصير مضافا - نعم الأولى في غسل العورتين والرأس مقدما على الغسل أن يكون بالرغوة وهو مضاف كما يظهر من الأخبار - أن يطرح السدر الفتيت في الماء ، ويضرب يده حتى يرغو ويطرح الرغوة في طرف آخر للعورة والرأس ، ويكون ماء السدر في ظرف ويصب منه في الإجانة قليلا قليلا حتى يتم الغسل بماء السدر ، وكذا الكافور .
هامش
( 1 ) هي بضم الألف وسكون الواو وكسر القاف وتشديد الياء المفتوحة . ( 2 ) الكافي باب حدّ الماء الذي إلخ من كتاب الجنائز خبر 4