[ في تحنيط الميت ]
وَحَنُوطُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ سَوَاءٌ غَيْرَ أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يُجَمَّرَ أَوْ يُتْبَعَ بِمِجْمَرَةٍ وَلَكِنْ يُجَمَّرُ الْكَفَنُ وَيُجْعَلُ الْكَافُورُ عَلَى بَصَرِهِ وَأَنْفِهِ وَفِي مَسَامِعِهِ وَفِيهِ وَيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَمَفَاصِلِهِ كُلِّهَا وَعَلَى أَثَرِ السُّجُودِ مِنْهُ فَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ جُعِلَ عَلَى صَدْرِهِ
شرح
« وحنوط الرجل ( إلى قوله ) بمجمرة » « 1 » رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا أردت أن تحنط الميت ، فاعمد إلى الكافور فامسح به آثار السجود منه ومفاصله كلها ، ورأسه ، ولحيته ، وعلى صدره من الحنوط وقال : الحنوط للرجل والمرأة سواء قال : وأكره أن يتبع بمجمرة « 2 » ، والظاهر أن الصدوق أخذه من كتاب الحلبي وغير بعض التغييرات المخلة ، فإن لفظة ( غير ) لا مناسبة له ، والأخبار في كراهية التجمير للكفن والميت والدخنة كثيرة - وروي في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس بدخنة كفن الميت ، وينبغي للمرء المسلم أن يدخن ثيابه إذا كان يقدر « 3 » وحمل على الكراهة بقوله ( لا بأس ) أو التقية ، ويؤيدها تغيير الأسلوب بقوله عليه السلام ( وينبغي إلخ ) لأنه حال الحياة ولا مدخل له بعد الممات وهذه الطريقة طريقة التقية في جميع مواضعها فلا تغفل : وحمل أيضا على ما كان الكفن مدخنا قبل ، وكذا خبر غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام أنه كان - يجمر الميت بالعود فيه المسك « 4 » مع أنه عامي أيضا ، فإنه يجري فيه التأويلات الثلاث سيما تغيير الأسلوب بأنه كان يجمر يعني يجمره العامة ونسبته إلى أبيه فافهم .
وأما الحنوط فالظاهر أنه لا خلاف في وجوب حنوط المساجد السبعة للأخبار الكثيرة ، وأما الزائد عليها فمروية في أخبار كثيرة مختلفة ، مع أنه ورد النهي في أخبار كثيرة في الوضع في المسامع من الاذن والبصر والأنف ، وحمل على المنع من
هامش
( 1 ) العبارة عبارة الفقه الرضوي - منه رحمه اللّه
( 2 ) الكافي - باب تحنيط الميت وتكفينه خبر 4 من كتاب الجنائز .
( 3 ) التهذيب - باب تلقين المحتضرين خبر 34 -
( 4 ) التهذيب - باب تلقين المحتضرين خبر 32