[ في غسل الميت ]
وَيَصُبُّ عَلَيْهِ غَيْرُهُ الْمَاءَ مِنْ فَوْقُ إِلَى سُرَّتِهِ وَيَغْسِلُ قُبُلَهُ وَدُبُرَهُ وَلَا يَقْطَعُ الْمَاءَ عَنْهُ ثُمَّ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ بِرَغْوَةِ السِّدْرِ وَبَعْدَهُ بِثَلَاثِ حُمَيْدِيَّاتٍ وَلَا يُقْعِدُهُ
شرح
عند ابتداء الغسل بماء السدر ، لأن المشهور بين الأصحاب سيما القدماء أنها غسل واحد ، والأحوط إعادتها عند ابتداء الغسل بماء الكافور والقراح أيضا ، وإن كان أمر النية سهلا ، لأنها قصد الفعل لله ، وقلما يغفل أحد عنه : بل قيل إنه لو كلف بعدمه لكان تكليفا بما لا يطاق ، لكن الإشكال في تصفية النية وكونها لله لا لغرض دنيوي أو أخروي أيضا على ما هو المشهور بين الأصحاب ( وقيل ) لا يجب النية في غسل الأموات لأنه إزالة نجاسة وليست بعبادة وإن كان واجبة لأنه ليس كل واجب عبادة وإن كان الثواب مشروطا بالنية ، ولا شك أن الاحتياط في النية كما هو المشهور بين الأصحاب وإن ضم نية الوجوب مع القربة لكان أحوط خروجا من الخلاف .
« ويصب عليه غيره الماء » والأولى أن يكون الصاب غير المقلب « من فوق إلى سرته » يعني يصب من فوق السرة لأن الستر منها فيصب الصاب ويغسل المقلب قبله ودبره من النجاسات التي يكون عليهما غالبا أو لزيادة التنظيف لو لم تكن استحبابا « ولا يقطع الماء عنه » حتى يطهر ، « ثمَّ يغسل رأسه ولحيته برغوة السدر » والمشهور أنه من المقدمات المندوبة فلا يضر كونه مضافا : بل الظاهر من كلام جماعة أنه لا يضر للغسل أيضا ، والأحوط أن لا يصير ماء غسل السدر والكافور مضافا بهما وفاقا للمتأخرين من أصحابنا ، والظاهر من كلام الصدوق كما هو الظاهر من بعض الأخبار عدم اشتراط تقديم الرأس على البدن لقوله ( من قرنه إلى قدمه ) ويمكن أن يجعل غسل الرأس بالرغوة من المقدمة ويكون قوله ( وبعده ) معناه بعد الغسل بالرغوة ، يعني يغسل رأسه بعد الغسل بالرغوة بثلاث حميديات ويكون هذا الغسل أول غسل السدر الواجب « ولا يقعده » لكراهة الإقعاد .