412 وَسُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ الثَّالِثُ ع - عَنْ ثِيَابٍ تُعْمَلُ بِالْبَصْرَةِ عَلَى عَمَلِ الْعَصْبِ الْيَمَانِيِّ مِنْ قَزٍّ وَقُطْنٍ هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يُكَفَّنَ فِيهَا الْمَوْتَى فَقَالَ إِذَا كَانَ الْقُطْنُ أَكْثَرَ مِنَ الْقَزِّ فَلَا بَأْسَ
شرح
« وسئل أبو الحسن الثالث عليه السلام » رواه الكليني والشيخ في الصحيح ، عن الحسن بن راشد عنه عليه السلام « 1 » والظاهر أنه البغدادي الثقة وفي نسخ الكافي التي عندنا الحسين بن راشد ، وهو مجهول الحال ، وكذا في نسخ الفقيه والكافي « القصب » بالقاف والصاد المهملة ، وفي نسخ التهذيب الصحيحة بالعين المهملة ، والظاهر أن الشيخ زين الدين رحمه الله أصلحه وكتب بخطه - العصب ثوب يعمل باليمن - وفي القاموس ضرب من البرود ، وذكر الشهيد خبر الحسن بن راشد بالعصب اليماني بالعين والصاد المهملتين وهو البرد لأنه يصبغ بالعصب وهو نبت ، لكن بالقاف أيضا ثياب ناعمة من كتان له مناسبة ما ، وبالفاء ما كان من قز أو إبريسم مع القطن ، ويمكن أن يكون هي المراد والمطلوب ظاهر وهو أن الثوب المخلوط بالقز معرب ( كج ) هل يصلح أن يكفن فيه .
« فقال عليه السلام إذا كان القطن أكثر من القز فلا بأس » وحمل على الاستحباب ويؤيده نفي البأس مطلقا ، يعني ليس بحرام ولا مكروه فيمكن أن يكون المغشوش الذي يكون قزه أكثر مكروها للجمع ، ويفهم من تقريره عليه السلام أن حكم القز حكم الحرير وهو مذهب أكثر الأصحاب . ويدل عليه بعض الروايات وهو الأحوط ، والأكثر على جواز الاكتفاء بالعشر في خليط الحرير ، وذهب جماعة إلى الاكتفاء بما لا يسمى حريرا عرفا وهو أظهر ، هذا في غير الحبرة ، والظاهر من الأخبار جواز كونها حريرا ولا شك ، في أنه لو كان حريرها أكثر فلا كراهة فيها ، والأحوط أن لا تكون مطرزة
هامش
( 1 ) التهذيب باب تلقين المحتضرين خبر 40 من أبواب الزيادات والكافي باب ما يستحب فيه من الثياب خبر 12