يَوْمٍ وَاحِدٍ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ قَدْرَ مَا يُدْخَلُ الْقَبْرَ وَيَرْجِعُ الْقَوْمُ وَإِنَّمَا جُعِلَتِ السَّعَفَتَانِ لِذَلِكَ فَلَا يُصِيبُهُ عَذَابٌ وَلَا حِسَابٌ بَعْدَ جُفُوفِهِمَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
[ التَّكْفِينُ وَآدَابُهُ ]
408 وَقَالَ الصَّادِقُ ع تَنَوَّقُوا فِي
شرح
فحاصل معنى الخبر أن الجريدتين ما دامتا رطبتين تدفع العذاب وعمدته في الساعة الأولى ، فإذا لم يعذب لسببهما فالله تعالى أكرم من أن يعذب بعده لأن كرمه يطلب العذر في المغفرة والرحمة بل كل العبادات وسائل الفضل والرحمة لا أسبابهما كما قال بعض العارفين .بهشت به بها ندهند * به بهانه دهند « 1 »« وقال الصادق عليه السلام » رواه الشيخ في الصحيح والكليني في الحسن عنه عليه السلام « 2 » « تنوقوا في الأكفان » أي تجودوا ، وبالغوا في الجودة « فإنهم » أي الموتى « يبعثون بها » ولا ينافي ما ورد أنهم يحشرون حفاة عراة ، وظاهر قوله تعالىكَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ« 3 » فإما أن يحمل الحشر في الأكفان بالنسبة إلى الناجين وهم الشيعة أو إلى الصلحاء منهم ، أو يختلف بالنظر إلى أحوالها بأن يحشروا عراة أولا ثمَّ يكسوا « وقال عليه السلام أجيدوا ( إلى قوله ) زينتهم » والخبر كالصحيح والزينة إما في الآخرة ليوافق الأول ويؤيده قوله عليه السلام ( موتاكم ) فإن الغالب في الخطاب الشيعة ، وفي الغيبة العامة أو في الدنيا ليكون تأسيسا لئلا يحقر الميت فإن حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا أو يكون أعم ، والأفضل أن يكون أبيض لقوله صلى الله عليه وآله وسلم ، ليس من لباسكم شيء أحسن من البياض فالبسوه وكفنوا فيه موتاكم إلا في البرد فإنه مخطط
هامش
( 1 ) إشارة إلى ما قاله العارف الوفائى في كتابهجنت به بها نمىدهى مىدانم * اما به بهانه مىدهى مىدانم( 2 ) التهذيب - باب تلقين المحتضرين خبر 96 والكافي باب ما يستحب من الثياب من الكفن .
( 3 ) الأعراف - 29