وَيُلَيِّنُ أَصَابِعَهُ بِرِفْقٍ فَإِنْ تَصَعَّبَتْ عَلَيْهِ تَرَكَهَا وَيَمْسَحُ يَدَهُ عَلَى بَطْنِهِ مَسْحاً رَفِيقاً ثُمَّ يَبْدَأُ بِيَدَيْهِ فَيَغْسِلُهُمَا بِثَلَاثِ حُمَيْدِيَّاتٍ بِمَاءِ السِّدْرِ ثُمَّ يَلُفُّ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى خِرْقَةً يَجْعَلُ عَلَيْهَا شَيْئاً مِنَ الْحُرُضِ وَهُوَ الْأُشْنَانُ وَيُدْخِلُ يَدَهُ تَحْتَ الثَّوْبِ
شرح
« فإن لم يكن عليه قميص ألقى على عورته ما يسترها به » وإذا قيل باستحبابه فالمراد به أنه أفضل الفردين الواجبين لأنه يمكن غض البصر حتى لا ينظر إلى عورته .
لكن الستر أفضل ( وقيل ) بالوجوب لأنه لا يأمن ، من أن يقع نظره عليها فيجب من باب المقدمة ، ولا شك أنه أحوط .
« ويلين « 1 » أصابعه برفق » استحبابا « فإن شق تركها بحالها ويمسح الغاسل يده على بطنه » أي بطن الميت مسحا رفيقا ليخرج الفضلات لئلا يخرج حال الغسل استحبابا « ثمَّ يبدأ بيديه » أي بيدي الميت « فيغسلهما بثلاث حميديات » أي أباريق حميدية منسوبة إلى صانعها ( حميدا ) أو إناء كبير يسمى بالحميدية ولم نطلع على خبره ثمَّ يلف الغاسل على يده اليسرى خرقة استحبابا لغسل عورته استحبابا بالأصالة ووجوبا شرطيا لئلا يصل يده إلى عورته ، فإن مسها أيضا حرام كالنظر إليها على الظاهر من الأخبار كالوضوء لصلاة النافلة ويجعل على الخرقة شيئا من الحرض بالضم وهو الأشنان « ويدخل يده تحت الثوب » والأولى أن ينوي الاستحباب عند المقدمات ، وإن أمكن أن يقال بجواز تقديم النية كما في سائر الطهارات : لكن الأولى التبعيض أو الإعادة عند غسل رأس الميت ، والأحوط أن ينوي الصاب والمقلب لو كان غيره ، وأن ينويا الأغسال الثلاثة
هامش
( 1 ) الذي ذكره الصدوق في كيفية الغسل هو عبارة الفقه الرضوي الا نادرا مثل زيادة الجلال في الكافور ، وذكر ان غسل الميت كغسل الحي من الجنابة الا ان غسل الحي مرة واحدة بتلك الصفات وغسل الميت ثلث مرّات بتلك الصفات ، تبتدأ لغسل اليدين إلى نصف المرفقين ثلثا ثلثا ، ثمّ الفرج ثلثا ، ثمّ الرأس ثلثا ، ثمّ جانبه الأيمن ثلثا ، ثمّ جانبه الأيسر ثلثا ، بالماء والسدر ، ثمّ يغسله مرة أخرى بالماء والكافور على هذه الصفة ، ثمّ بالماء القراح المرة الثالثة ، فيكون الغسل ثلث مرّات كل مرة خمس عشر - منه رحمه اللّه .