فِي الْإِنْسَانِ وَحْدَهُ وَمَنْ مَسَّ مَيِّتاً قَبْلَ الْغُسْلِ بِحَرَارَتِهِ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ وَإِنْ مَسَّهُ بَعْدَ مَا يَبْرُدُ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ وَمَنْ مَسَّهُ بَعْدَ مَا يُغْسَلُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ
400 وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ ع مَسُّ الْمَيِّتِ عِنْدَ مَوْتِهِ وَبَعْدَ غُسْلِهِ وَالْقُبْلَةُ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ
وَمَنْ أَصَابَ ثَوْبُهُ جَسَدَ الْمَيِّتِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ مَا أَصَابَ الثَّوْبُ مِنْهُ
شرح
الغسل بالملاقاة يابسا في البدن والثياب جمعا بين الأخبار وخروجا من الخلاف .
« ومن مس ميتا إلخ » الأحكام الثلاثة مروية في أخبار كثيرة بالغة حد التواتر بلا معارض ، وتوقف السيد في وجوب غسل المس باعتبار أن الأمر عنده ليس للوجوب سيما في غير القرآن ، لكن الغالب في المندوبات إظهارهم صلوات الله عليهم استحبابها لجواز الترك ، ولم ينقل ، فالاحتياط التام في الغسل ، ولو لم ينو الوجوب والندب لكان أحسن . ولو أوجبه على نفسه بالنذر أو اليمين ليوقعه جزما ، كان أولى وإن كان الظن الوجوب ، وما ورد من الغسل بمسه بعد الغسل فمحمول على الاستحباب .
« وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام إلخ » رواه الشيخ في الصحيح عنه عليه السلام « 1 » وفي معناه أخبار أخر .
« ومن أصاب ثوبه إلخ » رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام « 2 » وفي معناه أخبار أخر ، وحمل على الملاقاة رطبا أو على الاستحباب لما تقدم ، ولو احتاط بغسل الثوب في الملاقاة يابسا لكان أحسن خروجا من خلاف من أوجبه ، وقال بالنجاسة الحكمية هنا بمعنى وجوب الغسل للصلاة وعدم تنجس ما لاقاه رطبا .
هامش
( 1 ) التهذيب - باب تلقين المحتضرين خبر 16 من أبواب الزيادات
( 2 ) الكافي باب من غسل الميت ومن مسه إلخ خبر 7 من كتاب الجنائز