ذَلِكَ مِنْ زَوْجِهَا حِينَ يَمُوتُ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ أَهْلُ الْمَرْأَةِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَنْظُرَ زَوْجُهَا إِلَى شَيْءٍ يَكْرَهُونَهُ مِنْهَا
399 وَسُئِلَ الصَّادِقُ ع - عَنْ فَاطِمَةَ ع مَنْ غَسَلَهَا فَقَالَ غَسَلَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع
شرح
ينظر إلى امرأته حين تموت » ظاهره النظر إلى كلها ، واستثنى منها العورة في الأخبار لأن وطيها حرام وهو من مقدماته ، والظاهر أنه لا خلاف فيه « أو يغسلها إن لم يكن عندها من يغسلها » من النساء « والمرأة ( إلى قوله ) من زوجها » يعني كله والاستثناء بحاله « حين يموت فقال لا بأس بذلك إنما يفعل ذلك أي المنع أهل المرأة ( إلى قوله ) منها » من العورة أو الأعم منها ومن العيوب الخفية فيدل على جواز الغسل اضطرارا كغيره من الأخبار الصحيحة ولا خلاف فيه عند الأصحاب لكن الاضطرار وقع في كلام السائل وظاهر الجواب أعم منه بل يفهم منه الجواز مطلقا كما يدل عليه غيره من الأخبار الصحيحة وذهب إليه جماعة من الأصحاب وما ورد فيه من النهي محمول على التقية أو الاستحباب والأحوط أن لا يغسل كل منهما الآخر اختيارا ومع عدم المماثل فالأحوط أن يكون من وراء الثياب والظاهر الاكتفاء بالغسل مع القميص كما يدل عليه الأخبار ولو كان كل البدن مستورا بمثل الملحفة كان أحسن ، والأحوط أن يلف على اليد خرقة لئلا تصل إلى العورة بل إلى البدن كله .
« وسئل عليه السلام إلخ » رواه الكليني والشيخ مسندا عن الصادق عليه السلام « 1 » ويمكن القول بصحتها لصحتها عن ابن أبي نصر وهو ممن أجمعت العصابة ويدل على أن المعصوم لا يغسله إلا المعصوم ، وبه أخبار كثيرة وما روي أن سيد الساجدين صلوات الله عليه أوصى أن تغسله أم ولد له « 2 » فمحمول على مقدمات الغسل والظاهر أن الوصية أيضا كانت تقية لئلا يصل ضرر على ابنه الباقر صلوات الله عليه ، لأن هذا المعنى وأن الإمام لا يغسله إلا الإمام ، وإنه لا يوصي
هامش
( 1 ) الكافي باب الرجل يغسل المرأة إلخ خبر 13 والتهذيب - باب تلقين المحتضرين من أبواب الزيادات خبر 64
( 2 ) التهذيب - باب تلقين المحتضرين من أبواب الزيادات خبر 80 .