تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
بِكِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - لِيَكُونَ إِلَيْهِ مَرْجِعُهُ وَعَلَيْهِ مُعْتَمَدُهُ وَبِهِ أَخْذُهُ وَيَشْتَرِكَ فِي أَجْرِهِ مَنْ يَنْظُرُ فِيهِ وَيَنْسَخَهُ وَيَعْمَلَ بِمُودَعِهِ هَذَا مَعَ نَسْخِهِ لِأَكْثَرِ مَا صَحِبَنِي مِنْ مُصَنَّفَاتِي وَسَمَاعِهِ لَهَا وَرِوَايَتِهَا عَنِّي وَوُقُوفِهِ
شرح
صنفت في أبواب الفقه أو الأعم منه ومن غيره على نسخة المجهول ، فإن دأب المحدثين سابقا إفراد كل فن من الفقه بكتاب كما يظهر من النجاشي والفهرست وأول من جمع أبوابه ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني رضي الله عنه ، ثمَّ الصدوق رحمه الله في هذا الكتاب ، وكتاب مدينة العلم وهو كما ذكر أكبر من هذا الكتاب بكثير ، وكان عند الشهيد الثاني رحمه الله وكان شيخنا البهائي قدس الله سره يذكر في المجلس أنه كان عند أبي ، وإلى الآن لم يصل إلينا « وأترجمه » يعني أن الرازي صنف كتابا وسماه بهذا الاسم ، التمس منك أن تصنف كتابا جامعا وتسميه بكتاب « من لا يحضره الفقيه » بمعنى أن كل من لم يكن عنده فقيه - يجوز له العمل به وإن كان الظاهر أن من كان عنده فقيه أيضا يجوز له العمل به في عرف المحدثين لأنه خبر وليس بفتوى حتى يموت بموت قائله ، لكن المعروف عندهم عدم العمل بالوجادة إذا أمكنهم النقل من المحدث « ليكون إلخ » أي ليكون رجوع الشريف إلى هذا الكتاب ، ويعتمد عليه ويأخذ به وليشترك في أجر السيد كل من ينظر فيه ويكتبه ويعمل بما فيه ، على سبيل القلب رعاية لجلالته ، ويحتمل أن يكون المستتر في يشترك راجعا إلى السيد والبارز في أجره راجعا إلى الكتاب ، وقوله « من ينظر فيه » بدله أو يكون مفعولا ليشترك على الحذف والإيصال أو يكون مبهما يفسره ما بعده كما هو ظاهر المقام ، فإن المراد شركة السيد لغيره باعتبار كونه سببا ، ومن سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيمة . وقوله « هذا مع نسخه إلخ » يعني وقع منه هذا السؤال مع أنه نسخ أكثر ما كان معي من مصنفاتي مع سماع أكثرها في روايتها أي رواية مجموعها أو أكثرها عني يعني بطريق الإجازة والإخبار ، ومع صيرورته واقفا ومطلعا على
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 12 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى